انتشرت معلومات تزعم أن سعر صفيحة البنزين قد يرتفع غدًا الجمعة إلى نحو 33 دولارًا، نتيجة فرض ضريبة جديدة على المحروقات، ما أثار موجة من القلق لدى المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة. إلا أن ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا نفى، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، صحة هذه المعلومات، مؤكدًا عدم وجود أي ضريبة جديدة على البنزين سواء ضمن الموازنة أو خارجها. وقال أبو شقرا: "أجريت اتصالًا بوزارة المالية وبوزير المال ياسين جابر، وتلقيت تأكيدًا واضحًا بعدم وجود أي ضريبة جديدة على أسعار البنزين"، مشددًا على أن ما يتم تداوله في هذا الإطار غير صحيح. وأوضح أن الارتفاع الذي تسجله أسعار المحروقات في لبنان مرتبط بصورة مباشرة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط والمشتقات النفطية في الأسواق العالمية، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها على حركة الطاقة والإمدادات. وأشار أبو شقرا إلى أن سعر برميل النفط الذي كان يبلغ نحو 70 دولارًا تجاوز عتبة 100 دولار، فيما ارتفع سعر طن المشتقات النفطية المكررة من نحو 700 دولار إلى قرابة 1400 دولار. وأضاف أن لبنان يستورد كامل حاجاته من المحروقات، وبالتالي يتأثر مباشرة بأي ارتفاع في الأسعار العالمية، قائلًا: "لبنان ليس بلدًا منتجًا للنفط، ولذلك ندفع ثمن الارتفاع الحاصل عالميًا، وتنعكس الزيادة مباشرة على السوق المحلية والمواطن اللبناني". وكشف أن سعر صفيحة البنزين في جدول الأسعار المرتقب صدوره يوم الجمعة بات عند عتبة 30 دولارًا، محذرًا من، أن مسار الأسعار سيبقى مرتبطًا بتطورات الحرب وحركة أسعار النفط عالميًا. وقال: "من الصعب توقّع السقف الذي قد تبلغه الأسعار في حال استمرار الحرب والتصاعد المتواصل في أسعار النفط"، معربًا عن أسفه للأعباء الإضافية التي يتحمّلها المواطن اللبناني. وتوقف أبو شقرا عند ارتفاع سعر المازوت بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، لافتًا إلى أن المواطنين يواجهون صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، ولا سيما مادة المازوت، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعارها. وختم قائلًا: "نتمنى أن تتوقف الحرب وتنخفض أسعار النفط، لأن المواطن لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الأعباء. بكل أسف وحزن، لا نعرف إلى أين قد تصل الأسعار إذا استمر التصعيد، وندعو إلى إنهاء الحروب بأسرع وقت ممكن".