كثّف الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين ضرباته في قطاع غزة، مستهدفًا 6 مخازن أسلحة تابعة لحماس والجهاد الإسلامي، بعدما قال إنه رصد مسلحين يصلون إلى هذه المواقع ويتزوّدون بالأسلحة منها، في إطار ما وصفه بمحاولات إعادة تثبيت السيطرة داخل القطاع. وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "mako" الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، صباح اليوم الخميس، أنهما نفذا أمس ضربات في 3 مناطق مختلفة داخل قطاع غزة، دمّرا خلالها 3 مخازن أسلحة تابعة لحماس. ووفق البيان الإسرائيلي، كانت المخازن تحتوي على أسلحة وعبوات ناسفة وصواريخ مضادة للدروع ومعدات قتالية إضافية. ويُعدّ هذا اليوم الثاني على التوالي الذي يعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات من هذا النوع، إذ كان قد أفاد أمس أيضًا بتنفيذ ضربات ليلية مركزة في عدد من مناطق قطاع غزة، استهدفت 3 مخازن أسلحة تابعة لحماس والجهاد الإسلامي. وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه دمّر كذلك حفرة إطلاق صواريخ سبق أن استُخدمت خلال الحرب لإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش إنه رصد خلال الفترة الأخيرة عناصر من حماس يصلون إلى هذه المخازن ويستخدمون الأسلحة الموجودة بداخلها بهدف تنفيذ مهام حراسة وإعادة تثبيت السيطرة في قطاع غزة. وبحسب الرواية الإسرائيلية، يصل المسلحون إلى هذه المواقع بملابس مدنية، ثم يتسلحون منها، بما يتيح لهم الحفاظ على سيطرتهم على السكان والإبقاء على القدرة على تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي. وتقدّر الجهات الإسرائيلية، وفق التقرير، وجود عدد كبير من المخازن المشابهة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة حماس في قطاع غزة، فيما تشير البيانات الرسمية إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف خلال الأيام الأخيرة 6 مخازن على الأقل من هذا النوع. وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه: "سيواصل الجيش العمل بحزم لتقليص القدرات العسكرية لحماس في قطاع غزة وإحباط أي محاولة لإعادة بنائها أو الاحتفاظ بوسائل قتالية بهدف استهداف قواتنا". وأضاف أن قوات الجيش الإسرائيلي التابعة للقيادة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاق، وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري. وبينما تؤكد إسرائيل أن هذه الضربات تستهدف منع إعادة بناء القدرات العسكرية داخل غزة، تكشف وتيرة استهداف المخازن خلال يومين عن استمرار التركيز الإسرائيلي على مراقبة حركة السلاح والبنى العسكرية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي داخل القطاع.