أوضح وزير الاتصالات اللبناني شارل الحاج أن خدمة تحويل الرصيد بين المشتركين لم تُلغَ، وأن الأرصدة الحالية محفوظة، نافياً صدور أي قرار عن الوزارة حتى الآن أو تحديد موعد لاتخاذ إجراء في هذا الملف. وجاء توضيح الحاج بعد حال من البلبلة سادت بشأن احتمال وقف خدمة تحويل الرصيد "Credit Transfer"، التي تتيح للمواطنين تشريج خطوطهم الخلوية بالأيام والدولارات بصورة منفصلة، من دون الاضطرار إلى شراء بطاقة كاملة. وقال الحاج إن المواطن يدفع كلفة تشريج هاتفه، لكن جزءاً من هذه الإيرادات "لا يصل إلى الشركات ولا إلى الخزينة"، مشيراً إلى أنه لاحظ فروقات في الإيرادات وطلب التدقيق فيها. شبكة تستخدم الخدمة بطريقة غير مخصّصة لها وكشف الوزير أن نتائج التدقيق أظهرت وجود شبكة تستخدم خدمة وُضعت أساساً لتسهيل حياة المواطنين بطريقة غير مخصّصة لها، ما أدى إلى تسرّب جزء من الإيرادات. رسم توضيحي نشره وزير الاتصالات على وأكد الحاج أن أي خطوة قد تتخذها الوزارة مستقبلاً لن تطاول خدمة المشترك قبل تأمين بديل رسمي يتيح له الحصول عليها بسعر مناسب، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود. وشدد على أن الهدف ليس وقف الخدمة عن المواطنين، بل معالجة الخلل وضمان وصول الأموال المدفوعة إلى وجهتها الصحيحة، قائلاً: "المطلوب بسيط: نوقّف التسرّب، مش المواطن". وأشار الحاج إلى أن وزارة الاتصالات لم تصدر حتى الساعة أي قرار يتعلق بوقف الخدمة، كما لم تحدد موعداً لتنفيذ أي إجراء محتمل. وأكد أن الوزارة تدرس الملف بكامله بهدف وضع آلية تضمن استمرار استفادة المواطنين من الخدمة، بالتزامن مع وقف تسرّب الإيرادات وتحويلها إلى الشركات والخزينة، بما يساهم في تحسين الشبكة وقطاع الاتصالات. وبذلك، تبقى خدمة تحويل الرصيد بين المشتركين متاحة في الوقت الراهن، فيما تواصل الوزارة دراسة الإجراءات اللازمة لتنظيم استخدامها من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية أو حرمانهم منها.