كشفت الشرطة الإسرائيلية عن العثور على نفق في مرحلة متقدمة من الحفر داخل قرية الجيب، قرب الحاجز الفاصل وبمحاذاة مستوطنات في منطقة غلاف القدس، بعدما تبيّن أن مدخله أُخفي داخل بئر مياه قديمة، فيما أوقفت القوات مشتبهًا به كان بحوزته عدد من أدوات الحفر. وبحسب تقرير للصحافي شمعون إيفرغان في موقع "mako" الإسرائيلي، فإن عناصر حرس الحدود الإسرائيلي العاملين في منطقة غلاف القدس عثروا على النفق داخل قرية الجيب، بالقرب من الحاجز الفاصل ومن مستوطنتي غفعون وغفعات زئيف، قبل أن تعمل القوات على إغلاقه. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فتحة النفق جرى تمويهها داخل بئر مياه أثرية قديمة، في محاولة لإخفاء أعمال الحفر الجارية في الموقع. وأوضحت الشرطة أن النفق عُثر عليه بتاريخ 28 آب، لتبدأ إثر ذلك قوات حرس الحدود في غلاف القدس نشاطًا ميدانيًا واستخباراتيًا مركّزًا في المنطقة. وخلال العملية، أوقفت القوات مشتبهًا به كان بحوزته عدد من أدوات الحفر. وأظهر فحص النفق أنه وصل إلى مرحلة متقدمة من أعمال الحفر. كما أُجري، في إطار العملية، فحص أثري للنفق والمنطقة المحيطة به، أظهر أن بئر المياه القديمة استُخدمت لإخفاء نشاط الحفر. ومساء أمس، استكمل عناصر حرس الحدود في غلاف القدس، من الكتيبة الشمالية، بالتعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي، عملية إغلاق النفق. وقالت الشرطة إن قوات الأمن ستواصل العمل على رصد وإحباط أي بنى أو منشآت تُقام بالقرب من الحاجز الفاصل، بهدف الحفاظ على أمن سكان المنطقة. ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه في المنطقة، إذ كانت قوات حرس الحدود في غلاف القدس قد أوقفت الشهر الماضي مشتبهًا به يبلغ من العمر 36 عامًا من مخيم قلنديا، بعدما رصدته مراقبات غرفة عمليات عطروت التابعة لحرس الحدود، وقالت الشرطة إنه كان يعمل، إلى جانب مشتبه بهم آخرين، على حفر بئر أو فتحة قرب جدار الفصل في قلنديا. وخلال التحقيق الأولي معه، ادعى المشتبه به أن الهدف كان حفر نفق لاستخدامه في التسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وبعد مطاردة، أوقفت القوات المشتبه به الذي كان موجودًا داخل الأراضي الإسرائيلية من دون تصريح إقامة قانوني. ووفق الشرطة، قاد الموقوف العناصر إلى الفتحة التي جرى حفرها، حيث عُثر على أدوات حفر وعدد كبير من الدلاء التي يُشتبه في استخدامها خلال عمليات الحفر. ونُقل المشتبه به والمضبوطات التي عُثر عليها في المكان إلى مكتب التحقيقات والاستخبارات التابع لحرس الحدود في غلاف القدس لاستكمال التحقيق. وقالت الشرطة إن التحقيق لا يزال مستمرًا، وإنه من المتوقع تنفيذ توقيفات بحق مشتبه بهم إضافيين على صلة بالقضية. وفي واقعة سابقة خلال شهر حزيران، أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مشتبه بهما، أحدهما فلسطيني من بلدة العيزرية والآخر من سكان القدس الشرقية، وكلاهما في الثلاثينيات من العمر، للاشتباه بتورطهما في حفر نفق كُشف عنه بالقرب من معبر الزعيم، ويمتد من جهة الأراضي الفلسطينية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، على عمق يقارب 25 مترًا. وعُثر في الموقع حينها على أدوات حفر وقفازات وأقنعة للوجه ومعدات إضافية. وبحسب الشرطة، جرى التحقيق في احتمال أن يكون النفق قد حُفر خلال الفترة الأخيرة بهدف استخدامه في تنفيذ أعمال أمنية مسلحة، إضافة إلى إدخال أشخاص يقيمون بصورة غير قانونية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. ويعيد العثور على النفق الجديد، بعد حوادث مماثلة سُجلت خلال الأشهر الأخيرة قرب الحاجز الفاصل، ملف الأنفاق ومحاولات تجاوز منظومة الفصل إلى واجهة الاهتمام الأمني الإسرائيلي في محيط القدس.