استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم طفلتان، في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ليل الأربعاء-الخميس، فيما سُجلت إصابات جديدة جراء غارات إسرائيلية على خانيونس، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وانتشلت طواقم الإسعاف والدفاع المدني، صباح الخميس، جثامين أربعة شهداء من منزل عائلة أحمد في مشروع بيت لاهيا، بعدما استهدفه القصف الإسرائيلي بينما كان أفراد الأسرة نياماً. وقال مستشفى الشفاء إنه استقبل جثامين الشهداء الأربعة بعد انتشالهم أشلاء من المنزل المستهدف، موضحاً أن من بينهم طفلتين تبلغان من العمر 8 و12 عاماً. وبحسب ناشطين، فإن الشهداء هم رب الأسرة مؤمن عبد الرحمن أحمد، وزوجته حنين موسى فارس صالح، وابنتاهما لانا مؤمن أحمد (12 عاماً) وبانا مؤمن أحمد (8 أعوام). وشنت بأن طائرات حربية إسرائيلية غارتين بعد منتصف الليل على بيت لاهيا وقلب مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، بالتزامن مع قصف خيام للنازحين وسيارات إسعاف. وفي مخيم جباليا، أفاد ناشطون وشهود عيان لـ"عرب 48"، باندلاع اشتباكات عنيفة ليل الأربعاء وفجر الخميس، إثر تقدم مجموعة مسلحة تابعة للاحتلال باتجاه منطقة الخلفاء الراشدين، فيما شنت الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية عشرات الغارات على المنطقة بالتزامن مع الاشتباكات. وأفاد مصدر في مستشفى الشفاء، صباح الخميس، باستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين بنيران إسرائيلية خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال شمالي قطاع غزة منذ ساعات الفجر. حسب "عرب 48". وفي جنوب القطاع، أُصيب ثلاثة فلسطينيين في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية في مخيم خانيونس، بينما أُصيب عدد آخر، بينهم شخص بحالة حرجة، جراء قصف بمسيّرة إسرائيلية استهدف شارع الطينة في مواصي بلدة القرارة غربي خانيونس. واستهدفت القوات الإسرائيلية بنايات سكنية وتجمعات للمدنيين ودراجة نارية وسط وشمالي القطاع، إلى جانب إطلاق النار على نازحين في خانيونس، فيما تركزت الهجمات في مخيم النصيرات ومخيم الشاطئ ومنطقتي الشيخ عجلين والشيخ رضوان ومناطق من خانيونس. الاحتلال يعلن استهداف مواقع لـ"حماس" في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، الخميس، إنهما استهدفا، الأربعاء، ثلاثة مواقع في مناطق مختلفة من قطاع غزة، زاعمين أنها كانت تُستخدم مستودعات للأسلحة تابعة لحركة "حماس"، وتضم عبوات ناسفة وصواريخ مضادة للدروع ومعدات قتالية أخرى. وادعى الجيش الإسرائيلي أنه اتخذ إجراءات قال إنها تهدف إلى تقليص احتمال إصابة المدنيين، شملت توجيه إنذارات مسبقة واستخدام ذخائر دقيقة والمراقبة الجوية. وأضاف أن قواته ستواصل العمل على تجريد "حماس" من قدراتها العسكرية ومنعها من إعادة بنائها، مدعياً أن قواته منتشرة وفقاً للاتفاق، وأنها ستتحرك ضد ما وصفه بـ"أي تهديد فوري".