سيطرت إيران قبل أيام على غواصة مسيّرة تابعة للجيش الأميركي من طراز "دايف-إل.دي"، وهي مركبة ذاتية القيادة مخصصة لمهام المراقبة بعيدة المدى ومهمات أخرى تحت سطح الماء. وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، فإن سيطرة إيران على الغواصة قد تتيح لها دراسة مكوناتها وإجراء هندسة عكسية لبعض أنظمتها. وقال بريان كلارك، مدير مركز مفاهيم وتكنولوجيا الدفاع في معهد هدسون، إن إيران قد تحاول فتح مكونات الغواصة، مشيرًا إلى أن برمجياتها تتضمن وسائل حماية مدمجة. وأضاف أن المهندسين الإيرانيين يمكنهم إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية في المركبة. وأشار فرزين نديمي، الزميل الأقدم في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إلى أن دراسة الغواصة قد تساعد الحرس الثوري الإيراني في تطوير نسخ من تصميماته الخاصة. وفي المقابل، أكد مسؤولون في البحرية الأميركية أن "دايف-إل.دي" مركبة من طراز قديم تعرضت لعطل، وأن القوات الإيرانية انتشلتها بعد أن بقيت عاجزة في المياه. وتقول شركة "أندوريل" المصنعة للمركبة إن "دايف-إل.دي" قادرة على العمل لمدة تصل إلى 10 أيام في ظروف قاسية. وفي خلفية الحادثة، سبق لإيران أن سيطرت على معدات أميركية مماثلة، بينها طائرة استطلاع شبح من طراز "آر.كيو-170 سنتينل" عام 2011. وأعلنت إيران لاحقًا أنها أجرت هندسة عكسية للطائرة، وكشفت عن نماذج محلية مستوحاة من تصميمها. وفي عام 2022، تحركت البحرية الأميركية لمنع القوات الإيرانية من السيطرة على مركبة سطحية مسيّرة في الخليج، بعدما حاولت سفينة إيرانية سحبها.