تؤكّد "Harvard Health Publishing" التابعة لكليّة الطبّ في جامعة هارفرد أنَّ صحة الأسنان واللثّة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة والعافية. غالباً ما لا ينتبه البعض إلى صحة أسنانهم إلّا عند ظهور مشكلة ما، مثل ألم الأسنان أو نزيف اللّثة، فيما يُمكن لِلعناية المنتظمة أن تُساعد في الوقاية. تشمل العناية الأساسية: تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً، استخدام خيط الأسنان إلى جانب إجراء فحوص مرّتين سنوياً على الأقلّ. - تنظيف الأسنان وإجراء صور بالأشعة السينية عند الحاجة. - فحص الفم، الأسنان واللّثة للكشف عن التسوّس وعلامات محتملة لسرطان الفم. كذلك، يلعب نمط الحياة دوراً أساسياً من خلال اتّباع نظام غذائي صحي، تجنّب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكّر والحدّ من تناول المشروبات بشكل متكرّر باستثناء الماء، فضلاً عن التقليل من الكحول والامتناع عن التدخين. يحدث التسوّس عندما تستخدم البكتيريا الموجودة في الفم السكريات لإنتاج أحماض تُهاجم مينا الأسنان. وقد يبدأ على شكل بقع بيضاء قبل أن يتطوّر إلى تجاويف ويمتد إلى طبقات أعمق من السن، ما يؤدّي إلى: الألم، الحساسية، الحاجة إلى الحشو، التاج أو علاج قناة الجذر. مفاتيح الوقاية الفموية المبكرة (Pexels) قد تتعرّض الأسنان للكسر أو التشقّق نتيجة الإصابات، قضم الأطعمة الصلبة أو صرير الأسنان، فيختلف العلاج بحسب حجم الضرر. وتشمل: الراتنج، الفينير، التاج أو علاج قناة الجذر، فيما قد يُصبح خلع السن ضرورياً إذا تعذّر إصلاحها. يبدأ الاعتلال في اللّثة ليتطوّر إلى التهاب دواعم السن، ما قد يتسبّب بتلف العظام وفقدان الأسنان، ويزيد من خطر أمراض القلب، السكتة الدماغية ومضاعفات السكري والحمل. كذلك، لا ينبغي إهمال علامات سرطان الفم منها: - القروح المستمرّة وتغيّر لون الفم.- ظهور الكتل وصعوبة المضغ والبلع.- بحّة الصوت وفقدان الوزن. يُشير الدكتور إيلي صقر المتخصّص في طبّ الأسنان التجميلي وجراحة الفم إلى أنَّ "الأشعة السينية تُسهم في الكشف المبكر عن مشكلات عدّة، قبل ظهور أعراض مثل: التسوّس، التهابات عصب السن ومحيط الأسنان، إضافةً إلى اضطرابات في أضراس العقل التي تستدعي تدخّلاً جراحياً". ومن العلامات التحذيرية التي تستدعي الانتباه: رائحة الفم، حركة الأسنان وظهور خراج أو أيّ حبة داخل الفم أو على اللّثة. ويُضيف: "يدلّ نزيف اللّثة أثناء تنظيف الأسنان إلى وجود التهاب، ولا ينبغي اعتباره أمراً طبيعياً أو تجاهله". سرّ العافية العامة يبدأ من الفم (Pexels) تبقى الزيارات الدورية إلى طبيب الأسنان ضرورية؛ فالأشخاص غير المدخنين الذين يُحافظون على نظافة فموية جيّدة يُنصح لهم بالفحص كلّ ستة أشهر، بينما يحتاج المدخّنون والأشخاص الذين يُعانون من عدم نظافة الفم إلى الفحص كلّ ثلاثة إلى أربعة أشهر. يشرح صقر بأنَّ "الفحص ُيتيح للطبيب تقييم صحة الفم، اللّثة والأسنان بشكل عام، فيما لا يُجرى التصوير المقطعي بصورة روتينية بل عند وجود حاجة أو مؤشّر طبّي". وتعد الوقاية اليومية والزيارات الدورية للطبيب خطّ الدّفاع الأوّل لاكتشاف المشكلات مبكراً وحماية الجسم من مضاعفات صحية خطيرة.