اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان نجاح هيئة الشراء العام في مهامها يشكل شرطا أساسيا لاستعادة ثقة المؤسسات المانحة والدول الصديقة، لافتا الى ان حوكمة الشراء العام جزء لا يتجزأ من خطة التعافي الاقتصادي والمالي. ودعا الرئيس عون، رئيس وأعضاء الهيئة الى اعتبار انفسهم في خط الدفاع الأول عن المال العام، معتبرا ان نجاحهم في مهمتهم هو جزء من نجاح الدولة اللبنانية في استعادة عافيتها المؤسساتية، ومسيرة مكافحة الفساد التي بدأت ولا تهاون فيها. كلام الرئيس عون جاء خلال قسم اليمين لرئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية وأعضاء الهيئة: السيدين عمر احمد البراج ومحمد مروان سيف الدين، والسيدتين ريما محمود بزي ورنا سامي رزق الله، بعد صدور مرسوم تعيينهم الرقم 3761 تاريخ 27/8/2026. وردد رئيس الهيئة واعضاؤءها القسم الاتي: "اقسم بالله العظيم بان اؤدي واجباتي بامانة واستقلال وإخلاص، وان أكون حريصا على تطبيق القوانين والأنظمة وان احفاظ على اسرار الوظيفة وكرامتها". وبعد القسم عقد الرئيس عون اجتماعا مع رئيس وأعضاء الهيئة اكد خلاله ان هيئة الشراء العام "ليست جهازا إداريا تقنيا فحسب، بل أداة أساسية لترشيد الانفاق العام واستعادة ثقة المواطن والمجتمع الدولي بمؤسسات الدولة في مرحلة تبنى فيها الثقة بلبنان خطوة خطوة". ودعا رئيس الجمهورية الى اعتماد معايير الشفافية والمنافسة النزيهة في جميع العقود والمناقصات، وربط ذلك بمكافحة الفساد الذي ارهق الاقتصاد اللبناني، مع التشديد على ان القانون يجب ان يطبق على الجميع بلا استثناء. وأشار الى ان القسم الذي اداه أعضاء الهيئة يشكل التزاما أخلاقيا وقانونيا امام الدولة والشعب وليس مجرد اجراء اداري، داعيا الى الإسراع في وضع آليات رقابية واضحة وقابلة للتدقيق، واعتماد الرقمنة لتقليص الهامش البشري للتلاعب، والتنسيق مع الهيئات الرقابية الأخرى والانفتاح على الشكاوى والملاحظات كاداة تصحيح لا تهديد. وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية وزير الطاقة والمياه جو صدي، الذي اطلعه على نتائج المحادثات التي يجريها في مواضيع الكهرباء والنفط والغاز مع كل من الأردن وسوريا والعراق وتركيا وقطر وقبرص، ومواقف هذه الدول حيال الطروحات اللبنانية. كذلك، بحث الرئيس عون شؤون القطاع الزراعي مع وزير الزراعة نزار هاني الذي اطلعه على الاضرار التي طالت الاراضي الزراعية في الجنوب نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية. وقال بعد اللقاء: "اطلعت فخامة الرئيس على الاضرار الزراعية الكبيرة في الجنوب والتي تخطت 22,5 % من الأراضي الزراعية اي اكثر من 56 ألف هكتار، وضرورة تأمين البرامج والمستلزمات للمزارعين لتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم. وفي هذا الإطار، أنجزنا عملًا كبيرًا بالتعاون مع الجيش اللبناني، كما فعلنا بالنسبة إلى المحاصيل الأخرى، بهدف تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم وحصاد إنتاجهم. أما النقطة الثانية، فتتعلّق بتسويق الإنتاج الزراعي، وخصوصاً التفاح والعنب، وهما من المحاصيل الأساسية التي يشهد إنتاجها هذا العام وفرة كبيرة. واليوم، أصبح سوق المملكة العربية السعودية مفتوحًا أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، كما فُتح الخط البري عبر المملكة باتجاه دول الخليج، ونصدّر يوميًا نحو ألفي طن، ونأمل أن ترتفع هذه الوتيرة." اضاف:"اتفقنا مع فخامة رئيس الجمهورية على وضع آلية للتواصل مع الدول العربية الشقيقة والصديقة لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية وخصوصًا التفاح والعنب. كما بحثنا واقع قطاع النبيذ اللبناني والتحديات التي يواجهها نتيجة الكساد، وسبل تأمين أسواق اضافية جديدة لهذا المنتج الوطني الذي نفتخر به.وتناولنا كذلك الخطة المتكاملة التي تعمل عليها وزارة الزراعة لمكافحة الآفات والحشرات التي تصيب الغابات. ونحن نستخدم اليوم الطائرات المسيّرة لمكافحة الحشرات والأشجار اليابسة، بالتعاون مع البلديات وأصحاب الأحراج. كما وضعنا فخامة الرئيس في صورة المعلومات والوقائع الإضافية المتعلقة بالخطة الوطنية للزراعة 2027 -2035 ، ولا سيما الجزء الخاص المتعلق بخطة الاستثمار الزراعي وتطويرها وتفاعلها. وفي ظل تطور العلاقات مع الإمارات ومصر والسعودية، نأمل أن يستفيد القطاع الزراعي من هذه الاستثمارات والخطط التنموية التي نعمل على وضعها بالتعاون مع شركاء لبنان." سئل: هل تتضمن موازنة العام 2027 زيادات للوزارة لتغطية الاضرار التي طالت الاراضي الزراعية نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة؟ اجاب: موازنة الوزارة تتضمن اضافات خفيفة لتطوير البنية التحتية في المعابر البرية والمرفأ. وجزء من هذه الموازنة سيذهب لإنشاء مختبرات على هذه المعابر لا سيما في المرفأ والمنافذ البرية لتسريع عملية الاستيراد والتصدير. أما بالنسبة إلى الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في الجنوب، فنعمل على تأمين التمويل من مصاد