ناشد أهالي الخط الغربي في سهل البقيعة بعكار الجهات المعنية التدخل العاجل لمعالجة أزمة الصرف الصحي المستمرة منذ أكثر من شهر ونصف، مؤكدين أن المياه الآسنة ما زالت تغمر الطرقات وتطال محيط مدرسة ومزروعات في المنطقة، رغم صدور قرار رسمي لمعالجة المشكلة. وبحسب الأهالي، تتجمع مياه الصرف الصحي على الطرقات، ولا سيما في محيط ثانوية الشهيد وليد عيدو، ما تسبب بانتشار الروائح والتلوث وأثار مخاوفهم على صحة السكان والطلاب. وأشاروا إلى أن تداعيات الأزمة وصلت إلى تأجيل تسجيل الطلاب في المدرسة، فيما أفادوا بإصابة عدد من الأطفال بطفح جلدي، مطالبين الجهات الصحية المختصة بالكشف على المنطقة واتخاذ الإجراءات اللازمة. ولفت الأهالي إلى أن مياه الصرف الصحي وصلت أيضًا إلى عدد من المزروعات وتسببت بتضررها. وأشاروا إلى أن وزير الطاقة جو صدي ووزير الزراعة نزار هاني عاينا، خلال جولتهما في عكار في الأيام الماضية، واقع المنطقة والمشكلة القائمة. وفي خلفية القضية، كان محافظ عكار عماد اللبكي قد أصدر في 27 آب 2026 قرارًا على خلفية تسرّب مياه الصرف الصحي في بلدة المقيبلة، بعدما أظهرت معاينة ميدانية أجرتها البلدية تسرّب كميات كبيرة من المياه الآسنة إلى الطرقات العامة. وبحسب القرار، تبيّن أن المشكلة ناجمة عن قيام عدد من المواطنين بربط شبكات منازلهم بخط الصرف الصحي العام غير النافذ والمقطوع، ما أدى إلى تسرّب المياه إلى الطرقات. وأحال المحافظ الملف بصورة عاجلة إلى قيادة درك منطقة الشمال الإقليمية، طالبًا اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع شرطي بلدية المقيبلة بلال عجيلي. وتضمنت الإجراءات إبلاغ أصحاب المنازل المخالفة، وفق لائحة أسماء مرفقة، ومنحهم مهلة 20 يومًا لإزالة التوصيلات غير القانونية عن الخط العام. كما نص القرار على اتخاذ إجراءات لإزالة التوصيلات المخالفة بمؤازرة أمنية في حال انتهاء المهلة من دون تنفيذ المطلوب، إضافة إلى إبقاء الملف قيد المتابعة لدى قيادة الدرك وإجراء كشف ميداني جديد لاتخاذ الإجراءات المناسبة. إلا أن الأهالي يؤكدون أن مياه الصرف الصحي لا تزال تتدفق إلى الطرقات، مطالبين محافظ عكار والبلديات والقوى الأمنية والجهات المعنية بتنفيذ القرار ومعالجة المشكلة بصورة عاجلة. وشدد الأهالي على مطلبهم بتأمين بيئة نظيفة وطرقات آمنة ومحيط صحي للأطفال وطلاب المدرسة، متسائلين عن أسباب عدم تنفيذ القرار الصادر في 27 آب حتى اليوم.