حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل من التأخر في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح واستعادة السيادة، مطالبًا بإجابات واضحة حول ما أُنجز فعليًا، والمهل الموضوعة للتنفيذ، وما إذا كانت الإجراءات ستبدأ من المناطق غير الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي. وقال الجميّل خلال مؤتمر صحافي: "سؤالنا عن تنفيذ القرارات، وهو سؤال كل اللبنانيين"، متسائلًا: ماذا نُفّذ من قرارات مجلس الوزراء وخطة الجيش وحصر السلاح؟ وما المانع من البدء من المناطق التي لا تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي؟ وهل هناك أنفاق ومخازن في المناطق؟ وما المهلة التي وضعتها الحكومة لحصر السلاح ومتى سيصبح واقعًا؟ وأوضح أنه تقدّم بسؤال "أساسي ومصيري" إلى الحكومة، معتبرًا أنها اتخذت منذ تشكيلها قرارات واضحة لاستعادة السيادة، بدءًا من الالتزام بحصر السلاح في البيان الوزاري، مرورًا بتكليف الجيش في 5 آب إعداد خطة لحصر السلاح، وقرار 7 آب، وصولًا إلى حظر نشاطات حزب الله العسكرية في 2 آذار، وما صدر في 9 نيسان بشأن حصر السلاح في بيروت. وشدد الجميّل على أن المشكلة ليست في القرارات، لأن مضمونها واضح، بل في التنفيذ، معتبرًا أنها قرارات مرتبطة بتطبيق القانون والدستور ومبدأ المساواة وحصر السلاح. وفي الشأن النيابي، شكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على تجاوبه وتأجيل جلسة مجلس النواب التي كانت تتزامن مع ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميّل، مؤكدًا أن المجلس معني بما يجري على الأراضي اللبنانية، وأنه طالب مرارًا بعقد جلسة لمناقشة الحكومة. وحذّر الجميّل من أن عدم تحمّل الدولة مسؤوليتها سيؤدي إلى انكسارها وانكسار أحلام اللبنانيين وآمالهم، معتبرًا أن عدم قيام الدولة بعملها قد يستجلب توسع الحرب، وأن الجميع سيكون خاسرًا. وأضاف أن ظهور الدولة بمظهر العاجز قد يدفع إسرائيل والولايات المتحدة إلى التواصل مع قوى غير شرعية والتوصل إلى تفاهمات معها على حساب الدولة واللبنانيين، معتبرًا أن لبنان أمام مرحلة مفصلية. وفي ما يتعلق بالسلم الأهلي، رأى الجميّل أن وجود من يتمرّد على قرار الدولة يشكّل سببًا إضافيًا لعدم إبقاء الدولة تحت التهديد، معتبرًا أن التمرّد إمّا أن تخضع له الدولة أو تواجهه، وأنها ما دامت قد قررت المواجهة فلا يمكن أن تخاف منه أو تخضع له. ودعا الحكومة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع توسع الحرب وتمدد التدمير والقصف والاعتداءات إلى مناطق أخرى، مطالبًا بتنفيذ القرارات التي اتخذتها بإرادتها، ومنها إلزام حزب الله بتسليم سلاحه للدولة وتكليف الجيش والأجهزة التنفيذ الفوري. وحذّر الجميّل من أن لبنان يقف على أبواب تطورات أمنية خطيرة، مشيرًا إلى ما وصفه بأضرار أنفاق حزب الله على محيطها والمنازل والقرى والمدن القريبة منها، معتبرًا أن وجود مواقع مماثلة لعلي الطاهر في البقاع أو بيروت أو المتن أو كسروان يعني أن سكان هذه المناطق مهددون. وختم بالتأكيد أن من واجبه مساءلة الحكومة وانتظار التنفيذ، موضحًا أن طرح هذه الأسئلة يأتي من باب الحرص، لأنه داعم للرئيس وللحكومة، ولأن لديهم، بحسب قوله، الهواجس والطموح نفسيهما لبناء دولة سيدة حرة مستقلة.