رصدت فيزا (Visa)، الشركة العالمية في مجال المدفوعات الرقمية، زخماً استثمارياً متنامياً لدى الشركات المصرية في التجارة الوكيلة، التقنية القائمة على الذكاء الاصطناعي التي تتخذ القرارات وتنفذ المعاملات نيابة عن المستخدم استناداً إلى تفضيلاته وبيانات آنية. وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع بعنوان "حالة التجارة الوكيلة في الشرق الأوسط"، أجرته فاست كومباني الشرق الأوسط بالشراكة مع فيزا وبتنفيذ من بروبيتي (Probity)، شمل قادة تنفيذيين في قطاعات التجزئة والسلع الاستهلاكية والسياحة والضيافة والخدمات المالية في مصر والإمارات والسعودية. ويعكس الاستطلاع تحولاً واعداً في السوق المصري، إذ ينتقل عدد متزايد من الشركات من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، في مؤشر على استعداد القطاع الخاص لمواكبة موجة التحول الرقمي التي تشهدها المنطقة. كيف تترجم الشركات حماسها إلى استثمار؟ أظهرت بيانات فيزا أن أكثر من نصف الشركات المصرية المشاركة أبدت اهتماماً أو اهتماماً كبيراً بتقنيات مثل التخصيص القائم على الذكاء الاصطناعي والمعاملات الذاتية التنفيذ، ويترجم هذا الحماس فعلياً إلى خطط عمل ملموسة؛ إذ تستعد 16.1% من الشركات المصرية لإطلاق مشاريع تجريبية خلال ستة أشهر فقط. وبحسب الاستطلاع، تتوقع الشركات أن يكون نمو الإيرادات أبرز فائدة للتجارة الوكيلة، كما تخطط نسبة لا يستهان بها من الشركات لاستثمارات استراتيجية تتجاوز مليون دولار، بواقع 9% في مصر، فيما توجهت غالبية الشركات المصرية نحو استثمارات "معتدلة" تتراوح بين 250 ألف دولار و500 ألف دولار كخطوة أولى مدروسة. وقالت ملك البابا، المديرة القطرية لشركة فيزا في مصر، إن السوق المصري "يشهد بوادر أولية لكنها مهمة" في اتجاه الشركات نحو تبني التجارة الوكيلة، مضيفة أن دور فيزا يتمثل في إبقاء المدفوعات "سلسة وشاملة وآمنة" مع تزايد ذكاء المعاملات واستقلاليتها. توقع أكثر من 70% من المشاركين المصريين أن تُحدث التجارة الوكيلة تأثيراً ملموساً في قطاعهم خلال عامين، ما يعكس ثقة متنامية بقدرة هذه التقنية على إعادة تشكيل قواعد المنافسة. وتعوّل الشركات المصرية على دراسات الحالة القطاعية لتسريع تبنيها.