اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب تضع السلطة السياسية أمام مسؤولياتها، منتقدًا استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ومؤكدًا أن التطورات الإقليمية ستكون لها انعكاسات على لبنان. وخلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" للشهيد حسن وحيد العزير في مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي، رأى عز الدين أن ما ارتكبته إسرائيل في المنصوري وزبدين وكفرتبنيت، ولا سيما في كفررمان حيث سقط أطفال ونساء، هو "برسم السلطة السياسية اللبنانية الحاكمة"، معتبرًا أنها لم تتخذ موقفًا حيال ما حصل. وسأل عز الدين عما إذا كانت السلطة اللبنانية قد أعادت قراءة المشهد السياسي في لبنان والمنطقة، ولا سيما في ضوء التطورات بين الولايات المتحدة وإيران، كما تساءل عما إذا كانت قد أوقفت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أنها لم تحقق نتيجة في ظل استمرار الاعتداءات. وقال إن كل تنازل إضافي من جانب السلطة يجعل إسرائيل، وفق تعبيره، أكثر شراسة في القتل والتدمير والتهجير، معتبرًا أن الاستمرار في المفاوضات لم يؤد إلى وقف فعلي لإطلاق النار أو وقف الاعتداءات. وفي الملف الإقليمي، رأى عز الدين أن إيران لم تعد تكتفي بالدفاع عن نفسها، بل باتت، بحسب تعبيره، تدافع عن "الأحرار والمستضعفين" في مواجهة الولايات المتحدة، معتبرًا أن صمودها أحدث تحولًا في موازين المنطقة. وأضاف أن إيران باتت أكثر قدرة على التأثير في صياغة أمن الخليج والمنطقة، خصوصًا بعد انتقالها، وفق قوله، من حالة الدفاع إلى الهجوم وقدرتها على استهداف المواقع التي تعتبرها مصدر تهديد لها والرد على أي هجوم أميركي. وشدد عز الدين على أن تداعيات ما يجري في المنطقة ستنعكس على لبنان، معتبرًا أن إيران وضعت الملف اللبناني ضمن أولوياتها في أي مفاوضات سابقة أو لاحقة، وأن لبنان سيكون، وفق تقديره، بندًا أساسيًا في أي مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران. وختم بالقول إن "المقاومة الإسلامية في لبنان" وإيران قادرتان معًا على رسم معادلات جديدة تعيد إسرائيل، بحسب تعبيره، إلى ما كانت عليه قبل عام 2023، بعد انسحابها من الأراضي اللبنانية، داعيًا إلى الصبر.