هي وظائف فئة أولى لا تزال تنتظر التعيينات. في ملفات وزارة التنمية الادارية، ثمة 35 وظيفة فئة أولى لا تزال شاغرة. وفي جردة " الدولية للمعلومات"، ثمة ما يقارب الـ48 منصباً. فكيف يتوزّع الشغور؟ وهل من أسباب سياسية تعرقل بت آلية التعيينات؟ يميّز وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي بين التعيينات الشاغرة. ويوضح لـ"النهار" أن "35 وظيفة فئة أولى شاغرة، 12 منها تسلك قريباً طريق التعيين، و23 لا تزال في دائرة الانتظار". لا شك في أن انتظام العمل الإداري يرتبط بشكل وثيق بالتعيينات، وهذه الأخيرة ترتبط بدورها بالتوازنات السياسية والطائفية. من بين التعيينات التي ستسلك طريقها نحو التطبيق، أي من ضمن التعيينات الـ12 وفق مكي: • رئيس مرفأ صيدا.• رئيس مرفأ صور.• محافظ النبطية. • رئيس مجلس الادارة - المدير العام لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات.• الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة. إنما في مسألة تعيين المحافظين، برز أخيراً توجه نحو "سلّة متكاملة" لتغيير جميع المحافظين دفعة واحدة. إذ تم الانطلاق من الحاجة الى تعيين محافظ أصيل في محافظة النبطية، الى تبديل عدد آخر من المحافظين. وفي معلومات " النهار"، أن الأمر لم يحسم حتى الآن، بين توجهين، خصوصاً أنه أبعد من آلية إدارية ليصبح قراراً سياسياً بامتياز. يقضي التوجه الاول بتغيير خريطة المحافظين، فيما يكتفي الآخر بملء الشغور حيث الحاجة. أما عن التعيينات الـ23 التي تنتظر فهي: • مدير عام وزارة الشباب والرياضة (لا يزال الموقع يدار بالانابة منذ عام 2024)• مدير عام وزارة السياحة ( لا يزال هذا المنصب يدار بالتكليف والانابة منذ تموز 2023). • مدير عام وزارة العمل ( تمّ تمديد المهلة وتحديد موعد نهائي لتسلم الطلبات عبر منصة التوظيف الرسمية حتى 16 آب 2026). لدى مكي، الكثير من الملفات والدراسات، ومع دخول ملف التعيينات الإدارية مرحلةً أكثر حساسية، يبرز دوره في مقاربة الشغور في وظائف الفئة الأولى. يشرح أنه "الى جانب الـ35 تعييناً، هناك ما يتصل بتعيينات مجالس إدارة لعدد من المستشفيات الحكومية"، ويكشف أن عددها نحو 29 بين رؤساء مجالس إدارة متفرغين وأعضاء غير متفرغين، لافتاً الى أن "هناك توجهاً ليصبح منصب رئيس مجلس الادارة والمدير العام منصباً واحداً، وسيتم بتّها لاحقاً دفعة واحدة". ووسط الحاجة الملحّة إلى ضخ الادارات بقيادات جديدة، يفضلّ مكي عدم استخدام كلمة "خلافات" أو "عرقلة" تطاول بعض التعيينات، ويستبدلها بكلمة "ليست أولوية". ويرى أن "من بين الـ23 وظيفة التي لا تزال في دائرة الانتظار، فإن السبب الاساسي لتأخرّها هو إعادة النظر في جزء منها، أي يمكن أن تلغى أو أن تدمج. في المحصلّة هي "ليست في إطار الأولويات اليوم"، كما أن جزءاً منها يسير بشكل منتظم إدارياً، مثل المدراء العامين". عموماً، يأتي ملف التعيينات وسط تراكم طويل للشواغر في الادارة اللبنانية وفي المناصب العليا، ما يجعل أي طرح للتعيينات محكوماً بمعايير قانونية وإدارية وسياسية. في جردة "الدولية للمعلومات"، يكشف الباحث محمد شمس الدين لـ"النهار" أن "العدد الاجمالي لوظائف الفئة الاولى 48 منصباً، وإن كان عدد منها يشغل بطريقة الانابة أو الوكالة، أي يسير إدارياً، إلا أنه، قانوناً يحتاج الى تعيين". ويعدّد أهم المناصب الشاغرة: " مدير عام وزارة المغتربين، مدير عام وزارة السياحة، أعضاء المجلس الدستوري (المنتهية ولايتهم في آب 2025، أي منذ سنة وشهر)، المجلس الوطني للاعلام، رئيس الجامعة اللبنانية بعدما ابطل المجلس الدستوري، قبل ايام، التمديد الاستثنائي لولايته". وإذ يلفت شمس الدين الى "شدّ حبال في بعض مراكز الفئة الأولى"، يعتبر أن "بعض التوازنات تحكم وظائف الفئة الأولى تحديداً التي تعتبر ملفاً شائكاً يتطلّب مقاربة دقيقة".