لمن لا يزال يتشدق بالشعارات التي سقطت على أرض الواقع، نقول إن الخطر على مدينة النبطية واقعي وحقيقي. بل إنه يحوم فوق الجنوب بأسره. لن تبعد خطر الاجتياح والاحتلال والقتل والتدمير والتهجير مذمة رئيسي الجمهورية والحكومة والدولة وتهديد اللبنانيين بحرب أهلية أو بـ7 أيار جديد. والأهم أن كتيبة "الإنفلوونسرز" التابعة للحزب لن تسعف أبناء الجنوب ولا أبناء البيئة في كل لبنان لتخفيف وقع النكبة التي أوقعهم فيها "حزب الله". لذلك من المهم فهم ما يجري حولنا والكفّ عن سوق الأوهام حول إيران "العظمى"، لأن الكارثة واقعة في كل الأحوال ما لم يتعقل هؤلاء الذين يستغلون طيبة الجمهور المضلل فيما يسوقون مئات الآلاف من المواطنين اللبنانيين الأصيلين إلى التهلكة. لقد قضي الأمر وطويت صفحة سلاح الميليشيا في لبنان. وما نعيشه اليوم من خضات داخلية ما هو إلا وقع سقوط الأوهام والشعارات الكاذبة التي جرى ضخها في عقول مئات الآلاف من اللبنانيين على مدى عقود طغت عليها الديماغوجيا وثقافة الأساطير البعيدة كل البعد عن الواقع.