نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ناقشوا معه، خلال اجتماعات مغلقة، احتمال استمرار الحرب مع إيران حتى نهاية ولايته الرئاسية. وأشارت الصحيفة إلى أن مستشارين كباراً للبيت الأبيض، من بينهم نائب الرئيس، جيه.دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، حذروا ترامب سراً من أن الصراع مع إيران ربما يستمر حتى انتهاء ولايته الرئاسية. ووفقاً للمسؤولين، طرح جي دي فانس وماركو روبيو ومسؤولون آخرون خلال نقاشات في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات بالبيت الأبيض، احتمال مواصلة طهران مقاومة الضغوط الأميركية، رغم الحصار والإجراءات العسكرية التي تتخذها واشنطن. وحذر المستشارون، بحسب الصحيفة، من أن قدرة إيران على مواصلة المقاومة قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع لما بعد موعد تنصيب الرئيس الأميركي المقبل في كانون الثاني/ يناير 2029، ما يعني احتمال استمرار الحرب طوال ما تبقى من ولاية ترامب الحالية. وبحسب المسؤولين الأميركيين الذين نقلت عنهم الصحيفة، فإن استمرار قدرة طهران على رفض الضغوط الأميركية، إلى جانب تداعيات الحصار والعمليات العسكرية، يجعل مسار الحرب ومدتها غير محسومين، ويضع الإدارة أمام احتمال مواجهة نزاع طويل الأمد. ولم يعلق البيت الأبيض على صحة تلك التقارير، لكن ترامب قال مساء الأربعاء، إنَّه يعتقد أن حرب إيران ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات النصفية الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر، معتبراً أن طهران لن تتمكن من الصمود، متّهماً إياها بـ"محاولة التأثير" في الانتخابات. وأشار في تصريح للصحافة متحدثاً عن إيران إلى أنه لا يتطلع إلى اتفاق، وأنه يقوم بما هو أكبر من الاتفاق النووي. ولفت ترامب إلى أن "العالم كله سيواجه مشكلة كبيرة إذا حصلت إيران على سلاح نووي". وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، في نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف إعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في إطار مساعٍ لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، إلا أن الاتفاقين سرعان ما انهارا. وبعد انهيار اتفاق وقف الحرب بين البلدين، أعادت الولايات المتحدة في 13 تموز/ يوليو حصار الموانئ الإيرانية وفرضت قيوداً على حركة السفن، في محاولة لحرمان طهران من عائدات النفط، التي تشكل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد.