"رجل البطة" تعود إلى مجرى النهر الكبير: مخاوف من فيضان في حكر الضاهري الشتاء يقترب ومجرى النهر يحتاج إلى تعزيل عاجل بدأت عشبة "رجل البطة" بالنمو مجددًا في مجرى النهر الكبير، ولا سيما في منطقة حكر الضاهري في عكار، في مشهدٍ يعيد إلى الواجهة المخاوف من انسداد مجرى النهر وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة، خصوصًا مع اقتراب موسم الشتاء وبدء التحضيرات لمواجهة الأمطار الغزيرة. وتنتشر العشبة في عدد من النقاط داخل مجرى النهر، الأمر الذي من شأنه أن يعيق حركة المياه ويحدّ من قدرة المجرى على تصريفها، فيما يخشى الأهالي من أن يؤدي تراكم الأعشاب والمخلفات إلى ارتفاع منسوب المياه وخروجها عن مسارها الطبيعي، وبالتالي إغراق الأراضي الزراعية والمزروعات والمنازل القريبة. مختار حكر الضاهري غسان اسكندر لفت في حديث لـ"نداء الوطن" إلى أن "هذه العشبة يتكرر نموها باستمرار، وقد استطاعت العام الماضي سدّ مجرى النهر والتسبب بأضرار كبيرة، وصلت إلى تخريب الجسر الأثري". وأشار إلى أن "المشكلة ليست جديدة، ونحن نعرف جيدًا ما يمكن أن تسببه هذه العشبة عندما تنتشر داخل المجرى، خصوصًا في حال عدم القيام بأعمال التنظيف والتعزيل في الوقت المناسب". وناشد اسكندر المعنيين "العمل سريعًا على تنظيف مجرى النهر وإزالة الأعشاب والعوائق منه، إضافة إلى إقامة الساتر الترابي الذي طالما انتظرناه، وذلك قبل حلول فصل الشتاء"، محذرًا من أن "التأخير في معالجة هذه المشكلة قد يؤدي إلى كوارث إنسانية وطبيعية، كما حصل في السنوات الماضية". وتتزايد المخاوف لدى المزارعين مع اقتراب موسم الأمطار، إذ إن أي انسداد في مجرى النهر الكبير قد ينعكس مباشرة على الأراضي الزراعية المحاذية، التي تشكل مصدر رزق أساسي لعدد كبير من أبناء المنطقة. كما أن ارتفاع منسوب المياه قد يهدد المنازل والمنشآت الواقعة بالقرب منه في عدد من القرى والبلدات المحاذية لمجرى النهر الكبير الجنوبي. وبينما بدأت "رجل البطة" تستعيد انتشارها، يطالب أبناء المنطقة بتحرك استباقي لا ينتظر وقوع الفيضان لبدء المعالجة. فتنظيف المجرى وإزالة العوائق وإقامة الساتر الترابي، بحسب الأهالي، إجراءات يفترض أن تُنجز قبل وصول العاصفة الأولى، لا بعد وقوع الأضرار. وفي حكر الضاهري، تبدو الرسالة واضحة: الشتاء يقترب، ومجرى النهر يحتاج إلى تعزيل عاجل، فيما أي تأخير قد يحوّل مشكلة يمكن احتواؤها اليوم إلى كارثة يصعب احتواء نتائجها غدًا.