وصفت "القناة 12" الإسرائيلية الحرب الأخيرة بأنها أول حرب روبوتات بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى استخدام عشرات الآلاف من المركبات والأنظمة غير المأهولة في الجو والبحر والبر، إلى جانب دمج أسراب المسيّرات والجرافات الذاتية التشغيل وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي مناطق مثل مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، وصلت المسيّرات قبل دوريات "غولاني" و"شلداغ"، ونفذت عمليات مسح وجمع معلومات واستهداف، فيما فتحت جرافات يتم التحكم بها عن بُعد طرقاً أمام القوات، واستخدمت مركبات متفجرة غير مأهولة، بينما حددت مسيّرات في الجو أهدافاً وهاجمتها. زامير يعلن إنشاء فرع للمركبات غير المأهولة والذكاء الاصطناعي وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن ساحة المعركة تتغير بسرعة، وإن المستقبل يشمل المركبات غير المأهولة والروبوتات والمسيّرات والذكاء الاصطناعي. وفي الأسبوع الماضي، أعلن زامير إنشاء فرع جديد في الجيش للمركبات غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، يتولى مسؤولية هذا المجال المتطور، ودمج الأنظمة غير المأهولة مع الوحدات القتالية. ويشمل عمل الفرع استخدام أنظمة مستقلة في مهام داخل أراضي الخصم، وروبوتات للعمل في الأنفاق والبنى التحتية تحت الأرض، وجرافات ومركبات مدرعة غير مأهولة، إضافة إلى أسراب المسيّرات والمسيّرات الانتحارية والزوارق السريعة غير المأهولة. وبحسب "القناة 12"، يأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى زيادة الفعالية في ساحة المعركة وتقليل تعريض الجنود للخطر، من خلال إرسال الآلات إلى المهام الأكثر خطورة. روبوتات في الأنفاق والمباني المفخخة في غزة، استخدم الجيش الإسرائيلي الروبوت الصغير "روني" الذي يمكن حمله في حقيبة وإرساله إلى الأنفاق والمباني المفخخة. ويقوم الروبوت بمسح المكان ونقل صور مباشرة، مع إمكانية التحذير من وجود مسلحين أو متفجرات. كما طورت "مباط" مسيّرات تكتيكية قادرة على الطيران من دون نظام تحديد المواقع GPS وفي الظلام داخل الأنفاق، ومسحها وإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لها. ومن بين الأنظمة المستخدمة جرافة "باندا"، وهي جرافة D9 حُوّلت بالتعاون مع الصناعات الجوية الإسرائيلية و"إلتا" إلى جرافة يمكن التحكم بها عن بُعد بواسطة جهاز لوحي وعصا تحكم. وتُستخدم الجرافة لفتح الطرق وإزالة العبوات وتدمير المواقع، من دون تعريض السائق الموجود داخلها للصواريخ المضادة للدروع. كما حُوّلت ناقلات جند مدرعة قديمة إلى مركبات تحمل المتفجرات ويتم توجيهها عن بُعد إلى المناطق التي تحتوي على عوائق أو مواقع محصنة، لتفجيرها وفتح الطرق أمام القوات. مسيّرات صغيرة للاستطلاع والإمداد وتستخدم القوات الإسرائيلية أيضاً مسيّرات صغيرة يحملها الجنود معهم، ويمكنها الدخول إلى المباني من النوافذ والشرفات والثقوب الموجودة في الجدران، لتفتيشها طابقاً تلو الآخر. ومن التسجيلات التي حظيت باهتمام واسع تسجيل اللحظات الأخيرة ليحيى السنوار داخل مبنى في رفح. وفي مجال الإمداد، تستخدم مسيّرات أكبر حجماً، بينها "تسور"، لنقل الذخيرة والطعام والمعدات الطبية والدم إلى مناطق معزولة وتحت النيران، حيث يصعب وصول المروحيات أو المركبات المأهولة. كما طورت شركة "Roboteam" روبوت "بروبوت"، وهو روبوت مجنزر صغير يمكنه حمل مئات الكيلوغرامات من المعدات والمياه والبطاريات والذخيرة، إضافة إلى إمكانية استخدامه لإجلاء الجرحى على نقالات تحت النار. الذكاء الاصطناعي يدخل العمليات وفي نهاية عام 2025، أنشأ الجيش الإسرائيلي وحدة عملياتية للذكاء الاصطناعي تتولى تنسيق محركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أنظمة التعرف إلى الوجوه، والتفريغ الفوري للاتصالات، والتقييم السريع لجودة الأهداف. وتعمل هذه المنظومة بالتنسيق مع مديرية الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع وشركات ناشئة تعمل في مجال الأنظمة غير المأهولة. ولا يقتصر تطوير هذه الأنظمة على الجيش الإسرائيلي. ففي أيلول/سبتمبر 2021، أنشأت البحرية الأميركية "Task Force 59" ومقرها البحرين، لتكون أول تشكيل بحري أميركي مخصص بالكامل لدمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي. واستخدمت القوة في الخليج أنظمة للمراقبة والاستطلاع، إلى جانب سفن وغواصات غير مأهولة. وترى "القناة 12" أن سرعة تطور هذه التكنولوجيا تعني أن ساحة المعركة تتغير خلال أيام أو أسابيع، لا سنوات، ما يفرض على الجيوش التكيف باستمرار مع الأدوات الجديدة للحفاظ على تفوقها. القناة 14: إسرائيل تصنّف إيران ساحة القتال الرئيسية ولبنان ثانياً ذكرت "القناة 14" الإسرائيلية أن إسرائيل تصنّف إيران باعتبارها ساحة القتال الرئيسية بين مختلف الجبهات، في ظل التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط. وبحسب القناة، يأتي لبنان في المرتبة الثانية، فيما تبقى اليمن في الخلفية. ورغم عدم وجود قتال نشط حالياً على أي من هذه ال