الجلسة التفاوضية الى ما بعد مؤتمر الدعم... ماذا في الكواليس؟ "الولايات المتحدة تتفهم هامش تحرك الجيش اللبناني وقدراته الحالية، وإسرائيل تدرك هذا الواقع أيضاً رغم انتقاداتها العلنية القاسية أداءه". كلامٌ قاله ديبلوماسي غربي رفيع لـMTV انطلاقاً من موقعه المطلع على مسار المفاوضات. هذا الاقتناع وإن اعتُبر واقعياً في جانب منه، لكنه يثير مخاوف لبنانية من أن تُستخدم فكرة القدرات ذريعة لرفض اسرائيل الانتقال من منطقة نموذجية الى أخرى بحجة عدم خلوها كاملةً من السلاح، وبغياب معيار لقياس الأداء في نزع السلاح او الجهة المراقبة. لكن المفاوضات، كما يقول الديبلوماسي، ليست محصورة بالمناطق التجريبية، فالانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع سلاح حزب الله، في حين مسار المفاوضات التي تعمل واشنطن على تعزيزه وتوسيعه، يشمل ملفات كثيرة ولجان مشتركة ستناقشها وتبحثها. ويسعى عرابو المفاوضات الى عقد جولة جديدة قبل الانتخابات الاسرائيلية في 27 تشرين الأول، تفادياً لدخول المسار في فراغ طويل قد يمتد إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية. لكن نتنياهو لن يمنح لبنان انسحاباً يُفسَّر انتخابياً على أنه تنازل مجاني، لذا يسعى الاميركيون على الأقل إلى أن تكون أي جلسة تفاوضية مقبلة مثمرة في أي من الملفات السياسية او العسكرية، والمسار المتقدم هو الذي يحدد طبيعة الجولة المقبلة التي قد تشهد فصلاً بين المسارين السياسي والعسكري. من هنا، ينتظر لبنان تحديد واشنطن جلسة تفاوضية مقبلة، مع العلم ان حديثاً راج في الكواليس ان المفاوضات السياسية قد تنعقد في الأسبوع الأخير من أيلول أو الأول من تشرين الاول، أما العسكرية ففي النصف الثاني من تشرين الأول في مقر القيادة المركزية الوسطى في تامبا، فلوريدا، من دون تأكيد نهائي بعد.