في خطوة تستهدف تقليص الاعتماد على الأموال النقدية وتعزيز الدفع الإلكتروني في لبنان، أعلن مصرف لبنان سلسلة إجراءات بالتعاون مع وزارتي المال والاقتصاد وشركتي "فيزا" و"ماستركارد"، تشمل خفض العمولات وتوسيع استخدام بطاقات الدفع وتعزيز معايير الامتثال والشفافية في القطاع المالي. وخلال مؤتمر صحافي، أوضح النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان مكرم بو نصار أن المصرف خفّض العمولات على بطاقات الدفع إلى مستويات تصل إلى 1.25% في معظم المؤسسات التجارية والخدماتية والصحية، مع وضع سقف للعمولة بنسبة 0.9%، بالتوازي مع تشديد متطلبات الحوكمة والشفافية على المحافظ الإلكترونية وشركات تحويل الأموال والمؤسسات المالية والصرافين. وكشف بو نصار أن استخدام البطاقات خلال الأشهر الـ8 الأولى من 2026 ارتفع بنسبة 130% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما تجاوز ارتفاع قيمة العمليات 50%، مشيرًا إلى أن الحرب حدّت من تحقيق نمو أكبر. كما أكد أن على جميع التجار قبول البطاقات من دون فرض أي زيادة على الأسعار، لافتًا إلى إجراءات إضافية مرتبطة بالتعميمين 158 و166 لتشجيع المودعين على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني. من جهته، أعلن المدير العام لوزارة المال جورج معراوي أن الوزارة تعمل على توسيع أجهزة الدفع الإلكتروني في الإدارات العامة، موضحًا أن 38 جهاز POS باتت موزعة على المحافظات من أصل 52 جهازًا مخططًا لها، على أن تتوسع العملية لاحقًا إلى وزارات أخرى. بدوره، كشف المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر أن 1100 محطة وقود من أصل 3200 تعتمد أجهزة POS، إلى جانب نحو 1200 صيدلية من أصل 3600، فيما ارتفعت المدفوعات الإلكترونية في المطاعم من 15% إلى 35%، وفي محطات الوقود من 8% إلى 12%، وفي الصيدليات من 16% إلى 23%. وأكد أبو حيدر أن فرض أي رسوم إضافية على المستهلك عند الدفع بالبطاقات "غير قانوني وغير مقبول"، داعيًا إلى تقديم الشكاوى عبر المنصات الرقمية للوزارة. وفي موازاة ذلك، أعلنت "ماستركارد" تعاونها مع مصرف لبنان لتوسيع قبول المدفوعات الرقمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال، فيما كشف المدير الإقليمي لـ"فيزا" أن حجم الكتل المالية التي تمر عبر الشركة ارتفع بنحو 60% منذ بداية العام.