استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء، بقصر الشعب في دمشق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ونقل الصفدي تحيّات الملك عبدالله الثاني إلى الشرع، وتأكيده وقوف المملكة إلى جانب سوريا، والحرص على تعزيز العلاقة الأخوية التاريخية بين البلدين، فيما بعث الرئيس السوري تحيّاته إلى ملك الأردن، وأكّد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والحرص على تعزيزها تعاونا أوسع في مختلف المجالات، بما يخدم الشعبين والبلدين. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والتطورات الإقليمية. وعقد الصفدي والشيباني مباحثات موسّعة، أكّدا فيها الحرص على البناء على ما تشهده العلاقات الأردنية - السورية من تطور مستمر، ومواصلة العمل لتطويرها شراكة استراتيجية شاملة، وتعزيز التعاون العملاني والمؤسساتي بين البلدين في مختلف المجالات. وبحث الوزيران التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى المُقرَّر عقدها في دمشق خلال تشرين الأول/ أكتوبر هذا العام، ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية التي عُقدت في عمّان في نيسان/ أبريل الماضي، وترجمة ما تم التوافق عليه إلى خطوات عملانية، خصوصا في قطاعات التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين. وأكّد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا في عملية إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة، مشدّدا على أنّ أمن سوريا واستقرارها ركيزة لأمن واستقرار المنطقة. ورحّب الصفدي بالإعلان عن حلّ قوات سوريا الديموقراطية "قسد" ودمجها ضمن المؤسسات العسكرية السورية، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها، مؤكّدًا دعم المملكة لكل الجهود المستهدفة تعزيز وحدة سوريا وسيادتها وتماسك مؤسساتها. كما بحث الصفدي والشيباني تطورات الأوضاع في جنوب سوريا، والجهود المبذولة لتنفيذ خريطة الطريق الأردنية - السورية - الأميركية المشتركة بما يخص حل الأزمة في السويداء واستقرار الجنوب السوري، على أساس وحدة الأرض السورية، بما يضمن أمن جميع المواطنين السوريين وحقوقهم وسيادة الدولة السورية على كامل أراضيها. الشيباني وإلى يمينه الصفدي بعد وصوله دمشق (سانا) الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية وجدّد الصفدي والشيباني إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأكّدا ضرورة وقفها باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك عام 1974. وحذّر الوزيران من تبعات استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أمن سوريا واستقرارها وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين، في الوقت الذي تركز فيه الحكومة السورية على إعادة البناء وضمان أمن سوريا واستقرارها، وتنتهج المسار الديبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق التهدئة. وأكّد الصفدي والشيباني ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية التي احتلتها، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ووقف جميع التدخلات التي تستهدف أمنها واستقرارها. وبحث الصفدي والشيباني التطورات الإقليمية، وأكّدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور حيالها، ودعم الجهود المستهدفة إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين والتوصل إلى حل شامل يضمن معالجة جميع أسباب التوتر. ودان الصفدي والشيباني الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعلى دول عربية، وأكّدا التضامن الكامل في مواجهة هذه الاعتداءات. وأكّد الشيباني وقوف الجمهوية العربية السورية إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية والدول العربية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أراضيها وسيادتها وأمنها من الاعتداءات الإيرانية المتكررة. واتفق الوزيران على إدامة التشاور والتواصل، والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لمتابعة مسارات التعاون وتنفيذ ما يتم التوافق عليه، بما يعزز العلاقات الأخوية ويخدم مصالح البلدين والشعبين.