بحثت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مع وفد تربوي وبلدي من مدينة النبطية، التحضيرات لانطلاق العام الدراسي في ظل الظروف الأمنية والميدانية التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى ملف ترميم المدارس المتضررة وتأمين مبانٍ بديلة للمؤسسات التي يتعذّر استخدامها. وضمّ الوفد عضو بلدية النبطية محمد فران، ومدير ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية عباس شميساني، ومديرة ثانوية البنات في كفررمان نسرين مغربل، ومديرة روضة كفررمان الرسمية رنا فرحات، ومديرة روضة المربية سلمى محمد جابر مريم شميساني، ومدير معهد المنار محمد عطوي، ومدير الأكاديمية الكندية علي ياسين، ومدير مدرسة سند محمد درويش. واطلعت كرامي من الوفد على أوضاع المؤسسات التربوية في حي الجامعات ودوحة كفررمان ومنطقة النبطية، وخصوصية الوضع الأمني المحيط بها، فيما أكد أعضاؤه رغبتهم في إطلاق العام الدراسي حضورياً وفي موعده المحدد. وتناول البحث الإجراءات اللازمة لدعم هذا التوجه وتأمين استمرارية التعليم، مع مراعاة سلامة التلاميذ والمعلمين والإدارات في ظل التطورات الميدانية. وأشادت كرامي بالتزام المؤسسات التربوية مواصلة التعليم، مؤكدة أن هذا التوجه يتطابق مع أهداف الوزارة وخطتها الرامية إلى المحافظة على المدارس الرسمية واستمراريتها، بما فيها المؤسسات المتضررة أو المهدّمة. وشدّدت على اعتماد المرونة في انطلاق العام الدراسي بحسب الموقع الجغرافي والظروف المحيطة بكل مؤسسة، على أن تختار المدارس طريقة التعليم الأنسب بين الحضوري والمدمج والتعليم من بعد. ونقل الوفد، عبر وزيرة التربية، نداءً إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، لاتخاذ إجراءات تعزز بقاء الأهالي في أرضهم، من خلال تكثيف وجود الجيش والقوى الأمنية وإعادة فتح مركز الأمن العام، بما يعزز شعور السكان بالاطمئنان. وأطلعت كرامي الوفد على متابعتها مع مجلس الجنوب لإصلاح المدارس المتضررة وترميمها، موضحة أن الأسابيع الـ4 الأولى من العام الدراسي ستكون مرنة، مع إمكان تعديل الترتيبات وفق المتغيرات ومدى صعوبة الوضع الميداني وتعقيداته. ودعت مديري المدارس إلى البقاء في حال تواصل ورصد مستمرَّين مع الأهالي والمعلمين، ومعرفة أماكن وجودهم، للحفاظ على الصلة بين المدرسة وتلاميذها وأفراد هيئتها التعليمية. وأشارت إلى إمكان انتقال الثانويات والمدارس الرسمية المتضررة إلى مبانٍ أخرى متوافرة، لافتةً إلى استعداد مجلس الجنوب للمساعدة في تنفيذ أعمال الترميم المطلوبة. أما المدارس الخاصة التي تحتاج إلى الانتقال إلى مبانٍ بديلة، فوافقت كرامي على تسهيل انتقالها واختصار عدد من الإجراءات، مع التشديد على عدم التهاون في الشروط التي تثبت متانة المباني وسلامتها وصلاحيتها للاستخدام. وأكدت أن تسريع المعاملات لن يكون على حساب سلامة التلاميذ وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى التحقق من الوضع الإنشائي والقانوني للمباني البديلة قبل استقبال الطلاب. كما عرض الوفد مطالبة المدارس الخاصة التي اضطرت إلى التوقف موقتاً عن العمل بالتعامل معها استثنائياً لدى صندوق التعويضات، منعاً لانقطاع علاقة المعلمين بالصندوق وخسارتهم تعويضاتهم، فيما وعدت كرامي بمتابعة الملف مع الجهات المعنية. وتواجه المؤسسات التربوية في النبطية تحديات تتعلق بالأضرار التي لحقت ببعض مبانيها، والأوضاع الأمنية المحيطة بها، وصعوبة ضمان وصول جميع التلاميذ والمعلمين إليها، ما دفع الوزارة إلى طرح خيارات تعليمية متعددة بدلاً من اعتماد صيغة موحدة في مختلف المناطق. وتركز خطة الانطلاق المرنة على إبقاء المدارس قادرة على متابعة التعليم، سواء من مبانيها الأساسية أو من مقار بديلة، بالتوازي مع أعمال الترميم ومراقبة التطورات الميدانية بصورة مستمرة.