أكدت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، أنّ وحداتها باشرت "اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في وقت تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان". وقالت القيادة، في بيان صادر عن مديرية التوجيه: "إنّ الاعتداءات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية طاولت مناطق سكنية ومؤسسات، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، بينهم 12 شهيداً على الأقل في بلدة كفررمان - النبطية، بينهم أطفال ونساء". واعتبرت أنّ" استمرار الاعتداءات وأعمال الهدم والتفجير في الجنوب يناقض القوانين الدولية ويهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، كما يعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار ويمثل خرقاً لسيادة لبنان وأمنه". وأوضحت قيادة الجيش أنّ "إجراءاتها شملت تركيز 6 حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة على الطرق المؤدية إلى بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا وداخلها، إضافة إلى تسيير دوريات راجلة ومدولبة على مدار الساعة". كما شملت الإجراءات "إزالة الأسلحة والذخائر غير المنفجرة ومصادرتها، ومنع وجود الجماعات المسلحة والأنشطة غير المصرّح بها وفق القوانين اللبنانية. وأشارت القيادة إلى مصادرة نحو 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر، بينها 10 منصات لإطلاق الصواريخ و7 صواريخ و6 مسيّرات و51 مذنباً و10 قنابل طيران ونحو 1560 قطعة من الذخيرة الخفيفة، إضافة إلى عدد كبير من الألغام والعبوات". ولفتت إلى أنّ "الوحدات العسكرية فتحت طرقاً بطول إجمالي يقارب 12 كيلومتراً، كما فتشت عدداً من المنازل وفق القوانين اللبنانية وبموافقة مالكيها"، مشيرة إلى "تعاون الأهالي مع إجراءات الجيش الهادفة إلى إزالة مصادر الخطر ومخلّفات الحرب". عناصر من الجيش اللبناني (أرشيفية). وبالتوازي، اتخذ الجيش إجراءات لتأمين عودة السكان، من خلال رفع الركام وفتح الطرقات وتفعيل التعاون العسكري - المدني لتوفير الحاجات الأساسية للأهالي، فضلاً عن المشاركة في انتشال جثامين الشهداء. وأكّدت القيادة أنّ "هذه الإجراءات أتاحت للجيش فرض السيطرة العملياتية والتحكم بحركة الدخول والخروج ضمن منطقة العمليات". وفي زوطر الغربية، أفادت بأنّ "نحو 70 في المئة من السكان تمكنوا من العودة إلى البلدة وتفقّد ممتلكاتهم، فيما استقر 16 في المئة فقط، أي نحو 60 عائلة من أصل 450، نتيجة تدمير 85 في المئة من المنازل بشكل كلي و15 في المئة بشكل جزئي". وفي المقابل، اتهم الجيش القوات الإسرائيلية بعدم الالتزام باتفاق الإطار، مشيراً إلى تسجيل نحو 7700 خرق منذ توقيعه في 26 حزيران/يونيو 2026 وحتى تاريخه، إضافة إلى إطلاق النار على مقربة من عناصر الجيش ودورياته. واعتبرت القيادة أنّ "الاعتداءات والخروقات المتكررة، ولا سيما الأخيرة منها، أدت إلى موجة نزوح جديدة من المناطق التي اعتُبرت آمنة، مؤكدة أنها تضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي". وختمت قيادة الجيش بالتأكيد أنّ "وقف الاعتداءات والخروقات يشكل العامل الأساسي لاستكمال انتشار الجيش وتنفيذ مهامه وفق اتفاق الإطار".