قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إغلاق الملف المتعلق بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها، بعد سنوات من بقائه مطروحاً أمام الوكالة منذ عام 2011. وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس إن القرار أُقر بالإجماع من دون تصويت رسمي، لينهي الإجراءات التي بدأت بحق سوريا قبل نحو 15 عاماً. وكانت دمشق قد أكدت قبل أيام التزامها الكامل بالتعاون والشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعية إلى رفع بند "عدم الامتثال" وإغلاق الملف خلال اجتماعات مجلس المحافظين. وخلال إحاطة رسمية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة في فيينا، عرضت وزارة الخارجية السورية وهيئة الطاقة الذرية السورية الإجراءات التي اتخذتها دمشق لمعالجة الملف. وشملت هذه الإجراءات الإعلان طوعاً عن مواد نووية لم يكن مصرحاً عنها سابقاً، وإخضاعها للضمانات والرقابة الدولية. كما أعلنت السلطات السورية فتح موقع دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أكثر من 18 عاماً، إضافة إلى إطلاعها على موقع آخر غير معلن يحتوي على مواد نووية. وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة قد أكد أن دمشق قدمت تسهيلات فنية ولوجستية للوكالة، وأتاحت لها إجراء عمليات التحقق والتفتيش. وأشار إلى أن الجهات السورية عملت على العثور على المعلومات والمواد النووية ذات الصلة، وأخضعت المواد التي تم اكتشافها للضمانات والرقابة بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويعود ملف "عدم الامتثال" إلى عام 2011، حين اعتمدت الوكالة هذا التوصيف بسبب عدم إعلان سوريا عن مفاعل نووي مشتبه به في دير الزور، وعدم تقديم المعلومات المطلوبة بشأنه. وكان تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشار إلى العثور على نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، بينها 55 طناً على شكل قضبان وقود، ونحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات.