المركزية - صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، البيان التالي: كما وقفت المملكة العربية السعودية دائمًا إلى جانب لبنان في الملمات كلها التي أصابته، كذلك من واجبنا نحن اللبنانيين أن نقف جميعًا إلى جانب المملكة العربية السعودية، وهي تتعرّض لاعتداءات آثمة ودموية. نحن نتابع عن كثب أحداث الخليج منذ اليوم الأول، وآخر ما توقعناه هو تعرّض المملكة العربية السعودية لهذه الاعتداءات، إذ إنها لم تكن يومًا طرفًا عسكريًا في الحرب الدائرة، وإن كانت لها مواقف وتحالفات سياسية واضحة، وهذا حق طبيعي لكل دولة سيدة وحرة ومستقلة. هذا فضلًا عن أن المملكة لم توفّر جهدًا، في مختلف المراحل، في سبيل خفض التصعيد في المنطقة، فإذا بها تُكافأ باعتداءات بالغة الخطورة، لا منطق يفسّرها ولا عقل يقبلها. وفي جميع الأحوال، يكفي المملكة فخرًا أن دول العالم كلها تقريبًا، بما فيها دول قريبة من إيران، استنكرت ما تتعرّض له المملكة وأظهرت تعاطفها معها. وأشار جعجع في بيان آخر الى ان "النبطية تحت النار، وأخشى ما نخشاه أن يكون مصيرها كمصير "علي الطاهر" و"الشقيف" وسائر القرى الحدودية، في الوقت الذي تتمتع فيه النبطية برمزية تاريخية، وبموقع اقتصادي وحضاري مهم، ولا تزال حتى اللحظة تعجّ بالسكان. وفي جميع الأحوال، فإن قسمًا لا يُستهان به من هؤلاء السكان وجّهوا نداءً واضحًا إلى الدولة اللبنانية، كي تتحمّل مسؤولياتها في هذه الظروف الصعبة. إن السلطة مدعوّة، في هذه اللحظة بالذات، إلى تطبيق قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وبالأخص قرار الحكومة الصادر في 2 آذار 2026، والذي يعتبر الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله خارجة عن القانون. والسلطة مدعوّة إلى تطبيق هذا القرار في هذا الوقت تحديدا، أقله في مدينة النبطية وجوارها، وبالحزم والوضوح اللازمين، وإخراج جميع المسلحين غير الشرعيين من النبطية، وفكفكة بناهم التحتية، وإطلاع الجانب الأميركي على ما يقوم به الجيش اللبناني، لكي يلعب دوره في وقف إطلاق النار الذي تتعرض له النبطية وجوارها. أما القول إن الجيش اللبناني منتشر أصلًا في النبطية، فهو قول لا يطعم خبزًا في الوقت الحاضر. إذ ليس المطلوب أن ينتشر الجيش اللبناني فحسب، بل المطلوب أن يفكّك كل البنى العسكرية والأمنية غير الشرعية الموجودة في مناطق انتشاره، وأن يفرض سلطته وحده، تنفيذًا لقرارات الحكومة اللبنانية. استقبالات: الى ذلك، استقبل جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً من بلدية دير ميماس برئاسة نائبة رئيس البلدية تانيا أنطوان برنابا، في حضور موفد رئيس الحزب إلى منطقة مرجعيون وحاصبيا فادي سلامة، رئيس خلية الأزمة في القرى الجنوبية الحدودية في الحزب جان العلم ورئيسة مركز «القوات اللبنانية» في دير ميماس تيريز رئيف الحوراني. وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة في دير ميماس ومنطقة مرجعيون، ولا سيما التحديات التي تواجه البلدة وأهلها في ظل الظروف التي يعيشها الجنوب، إلى جانب البحث في عدد من الملفات الإنمائية والخدماتية المتعلقة بالبلدة وحاجاتها. كما تناول المجتمعون أوضاع أبناء المنطقة وسبل دعم صمودهم في أرضهم، وأهمية مواكبة حاجات البلديات والقرى الحدودية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة فيها، بما يساهم في تثبيت الأهالي وتأمين مقومات الاستقرار والعيش الكريم. وفي هذا السياق، وجّه جعجع تحية إلى أهالي دير ميماس وسائر القرى الحدودية وأبناء الجنوب الصامدين في أرضهم، مثنياً على تمسّكهم بقراهم وأرزاقهم رغم كل الظروف الصعبة التي مرّوا ويمرّون بها، ومؤكداً أن بقاءهم في أرضهم يشكّل بحدّ ذاته فعل صمود وتمسّك بالدولة وبسيادتها على كامل أراضيها. وشدّد على أنه لا يجوز ترك هؤلاء الأهالي وحدهم في مواجهة الأعباء والتحديات، بل من واجب الدولة أن تكون حاضرة إلى جانبهم، وأن توفر لهم الأمن ومقومات البقاء. وفي ختام اللقاء، قدّم أعضاء الوفد إلى رئيس حزب «القوات اللبنانية» درعاً تذكارية باسم أهالي دير ميماس، تقديراً للجهود التي يبذلها في دعمهم ومساندتهم في صمودهم بدفي أرضهم في ظل الظروف الحالية الصعبة. دوريل: والتقى جعجع في معراب، السفير الفرنسي الجديد في لبنان باتريك دوريل، في زيارته الأولى لمناسبة تولّيه مهمّاته الدبلوماسية، ترافقه المستشارة السياسية رافاييل سماما، وذلك في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان، والمسؤول في الجهاز طوني درويش. وتناول البحث آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، فيما تمنّى جعجع لدوريل التوفيق في مهمته الجديدة في لبنان. كما عقد جعجع ودوريل خلوة استمرت نحو نصف ساعة.