ترأس رئيس الجمهورية جوزف عون، بعد ظهر اليوم الأربعاء، اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا خُصص للبحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب عموماً، وفي منطقة النبطية خصوصاً، بحضور قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية المعنية. وعرض القادة تقارير مفصّلة عن الوضع في المنطقة من مختلف جوانبه، فيما شدّد عون على أنّ "أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ويمسّ بالسيادة الوطنية". وأكّد أنّ "الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل"، معتبراً أنّ "ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي". وشدّد عون على دور الجيش باعتباره "العمود الفقري للاستقرار" في المنطقة، مشيراً إلى أنّ "عمله يتكامل مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في حماية البنى التحتية والطرقات الحيوية وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم". ودعا إلى التنسيق الدائم بين الأمن العام وأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني، تفادياً لازدواجية الجهود وتداخل الصلاحيات، مع التشديد على أهمية التقييم الدوري للوضع الراهن وتحمل الأجهزة الأمنية مسؤولياتها. وأكد أنّ أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي "جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد". وفي ملف آخر، أكد عون وقوفه إلى جانب العسكريين وحقوقهم، سواء المتقاعدين منهم أو الذين لا يزالون في الخدمة الفعلية، داعياً إلى التوفيق بين قدرات الدولة وإمكاناتها من جهة، وحقوق العسكريين من جهة أخرى، والعمل على تحقيق المطالب الممكنة مع الحفاظ على التوازن المالي وخطوات الحكومة للنهوض المالي والاقتصادي.