اقترب لبنان وسوريا من توحيد المواصفات والمقاييس المعتمدة للسلع والبضائع، في خطوة يُرتقب تنفيذها خلال الأشهر المقبلة، بهدف تسريع حركة التجارة وتسهيل عبور الشاحنات وخفض الوقت والكلفة على المعابر الحدودية. وأعلن وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط أن "العمل على توحيد المواصفات والمقاييس بين لبنان وسوريا قطع شوطًا متقدمًا، وبات أقرب إلى التنفيذ خلال الأشهر المقبلة، في إطار مسار أوسع لتسهيل حركة التجارة وانسياب السلع بين البلدين". وجاء كلام البساط عقب اجتماع عُقد في وزارة الاقتصاد والتجارة في بيروت مع المدير العام لهيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية الدكتور ياسر عليوي، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور محمد أبو حيدر، والمديرة العامة لمؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية "ليبنور" المهندسة لينا درغام. وضمّ الوفد السوري مديرة مكتب التعاون الدولي المهندسة ثراء قبيلي، ومديرة المديرية الكيميائية المهندسة رنيم الشعار، ومدير مديرية ضبط الجودة في الهيئة المهندس فادي عموري. وأشار البساط إلى أن "العمل يتسارع بهدف الوصول إلى توافق في المواصفات والمقاييس المعتمدة للسلع والبضائع في البلدين، على أن يُستكمل هذا المسار خلال فترة زمنية قصيرة". وبحسب بيان لوزارة الاقتصاد، من شأن الخطوة تبسيط الإجراءات اللوجستية والفنية، وفتح المجال أمام الاعتراف المتبادل بنتائج الفحوص الصادرة عن المختبرات المعتمدة في البلدين، بما يخفف الضغط على المعابر الحدودية ويقلّص الوقت اللازم لفحص البضائع، ويسرّع حركة الشاحنات والترانزيت والتبادل التجاري. ولا تقتصر الخطوة على توحيد المواصفات والمقاييس، بل تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان وسوريا. وكانت هذه الملفات محورًا أساسيًا في مباحثات البساط خلال زيارته دمشق في تموز الماضي، والتي أفضت إلى تشكيل لجنة فنية لمعالجة المشكلات التقنية على المعابر الحدودية، وتسريع عبور البضائع والشاحنات وخفض كلفة الإجراءات، بما يسهّل حركة التجارة والنقل بين البلدين. ويتكامل هذا المسار مع عمل اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة، الهادفة إلى وضع إطار أوسع للتعاون الاقتصادي واللوجستي، يشمل قطاعات النقل والكهرباء وأنابيب الغاز والمرافئ.