دخلت المياه الإقليمية العراقية على خط التصعيد البحري المتسارع في المنطقة، بعدما تعرضت ناقلة نفط أجنبية ترفع علم بنما لحادث أمني أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وسط معلومات عراقية عن استهدافها بطائرة مسيّرة قادمة من إيران. وأفاد مسؤول أمني عراقي، اليوم الأربعاء، بأن المسيّرة هاجمت الناقلة أثناء وجودها في المياه الإقليمية العراقية، فيما قال مسؤولون عراقيون إن قوارب الإنقاذ تدخلت لإخماد الحريق الذي اندلع على متنها. وبحسب مصدر أمني عراقي، كانت الناقلة محمّلة بالنفط الخام عندما تعرضت للحادث، فيما سارعت فرق الإنقاذ البحري إلى الموقع وتمكنت من السيطرة على النيران. وأشارت المعلومات الأولية إلى عدم تسجيل إصابات بشرية، بينما اقتصرت الأضرار على جزء من الناقلة. ويأتي الحادث في ذروة مواجهة بحرية متصاعدة بين واشنطن وطهران. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مهاجمة 10 سفن في مضيق هرمز، بينها سفينتان أميركيتان و8 ناقلات نفط، بعدما قال إنها حاولت عبور منطقة وصفها بأنها "محظورة وغير آمنة"، في حين نفت الولايات المتحدة صحة الرواية الإيرانية بشأن استهداف سفنها. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الجيش الأميركي دمّر 5 ناقلات نفط إيرانية في 8 أيلول، بعد ما قالت إنه استهداف إيراني لسفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين. كما قالت واشنطن إن الناقلات المستهدفة كانت جزءًا من شبكة تستخدم لتمويل الحرس الثوري وحلفائه في المنطقة. وانعكس التصعيد البحري سريعًا على أسواق الطاقة، إذ تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل صباح الأربعاء، في ظل مخاوف متزايدة من تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.