تصاعدت حرب الروايات بين واشنطن وطهران على وقع التوتر العسكري المتزايد في المنطقة، بعدما نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بشكل قاطع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مدمرتين أميركيتين، مؤكدة أن أي سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية لم تتعرض للاستهداف. وقالت "سنتكوم" إن ما أعلنه الحرس الثوري بشأن استهداف مدمرتين أميركيتين في الشرق الأوسط "ادعاء باطل"، مشددة على أن جميع محاولاته لاستهداف المدمرات الأميركية باءت بالفشل. وفي المقابل، كشفت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية دمّرت 10 ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، معتبرة أن هذه السفن كانت جزءاً من شبكة سرية تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات وتستخدم، بحسب الرواية الأميركية، في تمويل الحرس الثوري. وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الاحتكاك العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في الممرات البحرية والمياه المحيطة بالخليج، وسط تبادل متواصل للاتهامات بشأن العمليات والاستهدافات البحرية. وكان مسؤول أميركي قد أفاد في وقت سابق بأن القوات الأميركية استهدفت عدداً من ناقلات النفط الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري قبالة جزيرة خارك ومدينة جاسك، رداً على محاولات جديدة لشن هجمات صاروخية استهدفت سفينة حربية أميركية. ويأتي التصعيد البحري في مرحلة تتزايد فيها حساسية الملاحة في المنطقة، فيما تحوّلت السفن والناقلات إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار التوتر بشأن أمن الممرات البحرية وحركة الطاقة.