قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إنه "عندما أدعو إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، أعني إنهاء الحروب التي دمرت البلاد وأزهقت أرواحاً بريئة، ولم يعد لدينا قدرة على تحملها"، لافتاً إلى أن "كل تفسير غير ذلك خاطئ ومشبوه". كلام عون جاء خلال استقباله وفداً من "حركة لبنان الشباب" برئاسة وديع حنا، حيث أشار إلى أن "ولائنا يجب أن يكون لبلدنا، وخاسر من يستقوي بالخارج ضد الآخر في الداخل، لأن الخارج سيتخلى عنه عاجلاً أم آجلاً، وما من حرب حصلت في لبنان وكان فيها رابح، بل الكل خسروا وخسر الوطن". وأضاف عون: "خيار التفاوض اتخذناه لأننا دولة ذات سيادة وهو قرار لمصلحة لبنان وليس إرضاء لأحد في الخارج"، لافتاً إلى أنه "لا تراجع عن الإصلاحات التي التزمتها في خطاب القسم، والتأخير نتج عن الحرب التي استهدفت لبنان، لكننا سنواصل العمل لتحقيقها لأن فيها صورة لبنان الجديد". وختم بالقول: "نخوض معركة ضد الفساد، ومحاربته تكون من خلال القضاء والحكومة الرقمية وتعاون اللبنانيين مع الدولة". عرض الرئيس جوزاف عون خلال استقباله رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، الأوضاع الراهنة في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية. وتطرق البحث إلى الاجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة لطمأنة المواطنين وعودة العمل في الادارات الرسمية. كذلك تمّ البحث في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع موازنة 2027 الذي بدأ في الجلسات التي تعقدها الحكومة في السرايا. وتطرق البحث أيضاً إلى التحضيرات الجارية لترؤس الرئيس نواف سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في الأسبوع الثالث من شهر ايلول الجاري. وكان عون عرض مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الوضع الأمني في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب خلال الأيام الأخيرة، وتعزيز الحضور الأمني بما يساهم في حفظ الأمن والاستقرار وطمأنة المواطنين. كما تطرق البحث إلى حاجات قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية، في ضوء التحضيرات للمؤتمر المقرر عقده في باريس خلال الشهر الجاري، والسبل الكفيلة بتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من القيام بمهامها. وتناول البحث ايضاً تحرّك ومطالب موظفي القطاع العام ولا سيما العسكريين والمتقاعدين، والجهود المبذولة لمعالجتها بما يضمن إنصافهم ضمن الإمكانات المتاحة، إضافة إلى سير التدابير التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لا سيما إجراءات السلامة المرورية، بهدف تطبيق القانون والتزامه حفاظاً على سلامة المواطنين. حكومياً، وبعد تداول معلومات تزعم إلغاء زيارة كانت مقررة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام إلى مدينة النبطية يوم السبت المقبل، يوضح المكتب الإعلامي لسلام أن زيارة كهذه لم تكن مقررة هذا الأسبوع، وبالتالي لم يتم إلغاء أي زيارة، وأن ما يُنشر من أخبار مدسوسة في هذا السياق لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة. ويحيّي سلام جهود الجيش اللبناني والإجراءات التي يتخذها لتعزيز انتشاره في القرى والبلدات غير المحتلة، بما يسهم في طمأنة المواطنين، وتثبيت الاستقرار، وتسهيل عودة الأهالي، وضمان انتظام العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية. ويؤكد المكتب أن الرئيس سلام يتابع عن كثب الأوضاع في مدينة النبطية ومحيطها، وهو على تواصل دائم مع إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق ورئيس بلديتها الحاج عباس فخر الدين. ويأمل سلام أن يزور النبطية في أقرب فرصة ممكنة، تأكيداً لوقوف الدولة إلى جانب أهلها ودعماً لصمودهم وعودتهم. على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة عامّة، لمناقشة عامّة للحكومة، عند الساعة 11 من قبل ظهر يومَي الاثنين 14 والثلاثاء 15 أيلول. ليتم تعديلها لاحقاً إلى يومي الثلاثاء والأربعاء بدل الاثنين والثلاثاء، أي في 15 و16 الجاري. يأتي ذلك بعدما أجرى رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل اتصالاً ببري، لفت خلاله إلى أن جلسة مساءلة الحكومة التي حددت في 14 أيلول تتزامن مع ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، طالباً تأجيلها احتراماً للذكرى، وأبدى بري تجاوباً كبيراً مع طرح الجميّل. وتُعد هذه الجلسة أول جلسة رقابية يعقدها البرلمان منذ فترة طويلة، حيث اقتصرت جلساته على التشريع. ومن المفترض أن يتخلل الجلسة توجيه النواب أسئلتهم للحكومة حول قضايا عدة، للحصول على أجوبة من رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المعنيين. وكانت "المدن" أفادت في وقت سابق أن بري يريد عقد جلسة مناقشة عامة في مجلس النواب لعمل الحكومة، وهو الموضوع الذي حضر في اللقاء الذي عُقد بين بري ورئيس الحكومة نواف سلام أمس. ومن المتوقع أن تكون جلسة المجلس حامية، في ظل ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متراكمة،