فتح النائب سامي الجميّل ملف آلية التصويت داخل مجلس النواب، واضعًا الشفافية البرلمانية في صلب النقاش بعد ملفات العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام، وقبيل مناقشة الموازنة والإصلاحات المالية، ومطالبًا باعتماد التصويت الإلكتروني لكشف خيارات النواب أمام الرأي العام. وكتب الجميّل عبر منصة "إكس": "بالأمس: العفو العام، إلغاء الإعدام وقانون الإعلام. وغدًا: الموازنة والإصلاحات المالية. فلنضع النواب أمام مسؤولياتهم العلنية: من يصوّت مع من، وعلى ماذا؟ التصويت الإلكتروني هو الحل". وفي مقطع فيديو أرفقه بمنشوره، تساءل الجميّل عن عدد اللبنانيين الذين يعرفون كيف صوّت النواب الذين انتخبوهم على القوانين طوال السنوات الماضية، معتبرًا أن محاسبة النائب تصبح مستحيلة عندما يجهل المواطن ما إذا كان قد صوّت مع قانون أو ضده. وقال إن طريقة إدارة التصويت في مجلس النواب لا تتيح التأكد بوضوح من توافر النصاب أو الأكثرية، ولا تكشف كيف صوّت كل نائب، ما يحرم المواطنين من القدرة على تقييم أداء ممثليهم وتحديد ما إذا كانوا يستحقون تجديد الثقة بهم. وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية لم تأتِ من فراغ، بل نتجت، بحسب قوله، عن مجموعة قوانين ألحقت أضرارًا بالمالية العامة، متسائلًا: "من صوّت على هذه القوانين؟"، ومؤكدًا أن أحدًا لا يستطيع تقديم إجابة دقيقة. واعتبر الجميّل أن النظام والثقافة الديمقراطيين في لبنان باتا معطّلين بسبب غياب التصويت الإلكتروني وعدم وجود إحصاء دقيق ومعلن لأصوات النواب. وأوضح أن الاقتراع السري يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية، مثل انتخاب رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، أما التصويت على القوانين فيجب أن يكون علنيًا، بحيث يتحمل كل نائب مسؤولية موقفه، سواء صوّت مع القانون أو ضده أو امتنع. واقترح اعتماد بطاقة إلكترونية خاصة بكل نائب، تُسجّل عبر شاشة داخل المجلس موقفه من كل قانون، على أن تُدرج النتيجة في محضر الجلسة، معتبرًا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على الحوكمة وإدارة الدولة والمالية العامة. وكشف أنه تقدّم عام 2010 باقتراح لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب واعتماد التصويت الإلكتروني بدلًا من رفع الأيدي، ثم تقدّم عام 2011 باقتراح لتعديل الدستور للغاية نفسها. ودعا الجميّل إلى إخراج الاقتراحين من الأدراج وعرضهما على التصويت، مؤكدًا أن تعديل النظام الداخلي والبند الدستوري المرتبط بطريقة التصويت يشكّل خطوة أساسية نحو تطوير البلاد وتعزيز المحاسبة. وتأتي دعوة الجميّل مع اقتراب مناقشة ملفات مالية وتشريعية أساسية، ما يعيد إلى الواجهة مطلب توثيق أصوات النواب بصورة علنية ودقيقة وربط خياراتهم التشريعية بمحاسبة الناخبين.