بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، مع رئيس الوزراء نواف سلام، تطورات الأوضاع في البلاد، ولا سيما في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية. وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون استقبل سلام في قصر بعبدا، حيث بحثا الإجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى الجنوبية غير المحتلة، بهدف طمأنة المواطنين وتهيئة الظروف الملائمة لعودة العمل إلى الإدارات الرسمية. وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضًا جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في قصر بعبدا، إلى جانب مسار مناقشة مشروع موازنة عام 2027، الذي بدأ خلال جلسات تعقدها الحكومة في السرايا الحكومية. كما بحث الجانبان التحضيرات المتعلقة بترؤس سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها خلال الأسبوع الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري. ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على مناطق في جنوبي لبنان، رغم اتفاق 26 يونيو/حزيران، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. ويواصل الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في المناطق الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، في إطار مساعيه لبسط سلطة الدولة وتهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان إلى بلداتهم وقراهم. وتطالب بيروت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وتواصل إسرائيل خروقاتها للسيادة اللبنانية عبر غارات جوية وعمليات توغل وقصف مناطق مختلفة، ما يعرقل عودة السكان وإعادة الإعمار في البلدات المتضررة من الحرب. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.