أكد رئيس رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية العميد المتقاعد شامل روكز أن العسكريين المتقاعدين سيبقون في الشارع بانتظار حسم ملف الرتب والرواتب، معلناً في الوقت نفسه عدم التوجه إلى التصعيد بعد اجتماع وصفه بـ"الإيجابي" مع الوزراء المعنيين. وقال روكز، من ساحة رياض الصلح، إن العسكريين ينتظرون تحديد الأرقام مع وزارة المالية قبل اتخاذ الخطوات اللاحقة، مضيفاً: "باقون في الشارع، لكن من دون تصعيد أو حرق إطارات". وكان المحتجون قد تخطوا الشريط الشائك أمام السرايا الحكومية وأشعلوا الإطارات، بالتزامن مع وصول روكز إلى ساحة رياض الصلح. كما وضع بعضهم حجارة في وسط الطريق لقطعها، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش والقوى الأمنية. الاجتماع ينتقل إلى وزارة المالية وانتقل الاجتماع بين عدد من الوزراء وممثلي العسكريين المتقاعدين من مقر الحكومة في منطقة المتحف إلى وزارة المالية، لاستكمال البحث في الأرقام والتوصل إلى حل بشأن مطالب المتقاعدين. وكان العسكريون المتقاعدون قد عقدوا اجتماعاً مع نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الداخلية والدفاع والمالية، في محاولة للتوصل إلى تفاهم قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الثالثة بعد الظهر. وأوضح روكز أن نتائج الاجتماع مع الوزراء كانت إيجابية، لكن تحديد الخطوات المقبلة سيبقى مرتبطاً بما ستخلص إليه المحادثات في وزارة المالية. تجمعات وحرق دواليب في محيط السراي الحكومي (حسام شبارو) وشدد على حرص العسكريين على عدم إيذاء المواطنين أو الإضرار بمصالحهم نتيجة التحركات، معلناً السماح للوزراء بالوصول إلى جلسة الحكومة. وأكد أن البند الأساسي الذي ينبغي للحكومة إدراجه في جلستها هو إصلاح سلسلة الرتب والرواتب، بما يعيد الرواتب إلى قيمتها الفعلية التي كانت عليها قبل الأزمة المالية عام 2019. بدأ العسكريون المتقاعدون تحركهم منذ ساعات الصباح في ساحة رياض الصلح وعند مداخل وسط بيروت، احتجاجاً على مشروع موازنة عام 2027 الذي قالوا إنه لم يتضمن تصحيحاً للرتب والرواتب. ولا يقتصر التحرك على العسكريين المتقاعدين، إذ يشارك فيه أيضاً موظفون في الإدارة العامة وأساتذة من الجامعة اللبنانية، للمطالبة بتحسين الرواتب بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة. واتهم المحتجون السلطة بتجاهل معاناتهم والاكتفاء بإطلاق الوعود من دون تنفيذها، وطالبوا برفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يوازي 1200 دولار، في ظل الغلاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية. عسكريون متقاعدون يحرقون الدواليب في محيط السراي الحكومي وأكد العسكريون أن هدف تحركهم ليس قطع الطرق والتضييق على المواطنين، بل الضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم وتنفيذ تعهداتها السابقة بشأن الرواتب والأجور. وشهدت مناطق عدة تحركات متزامنة، إذ قطع عسكريون متقاعدون لبعض الوقت الطريق عند دوار دورس في اتجاه مدخل مدينة بعلبك، قبل إعادة فتحه. كما قُطع الأوتوستراد الساحلي في الاتجاهين بين البربارة والمدفون، إضافة إلى أوتوستراد كازينو لبنان، قبل إعادة فتحهما أمام حركة السير. وفي وسط بيروت، قُطع شارع المصارف، فيما بقيت الطرق المحيطة بساحة رياض الصلح سالكة باستثناء الطريق التي تربط الساحة بمنطقة سليم سلام. ووصلت حافلات تقل مزيداً من العسكريين المتقاعدين من مناطق عدة، ولا سيما طرابلس والشمال، للانضمام إلى التجمع، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط السرايا الحكومية وعلى الطرق المؤدية إليها.