خرج اجتماع العسكريين المتقاعدين مع الوزراء المعنيين بإقرار واضح بحقوقهم وتفاهم على تحديد الكلفة المالية المطلوبة لإدراجها في مشروع موازنة العام 2027، فيما أبقى المتقاعدون تحرّكهم في الشارع مفتوحًا، محذّرين من اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال التنصّل من مطالبهم أو عدم ضمانها كاملةً في الموازنة. وعقب انتهاء الاجتماع مع نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الداخلية أحمد الحجار والدفاع ميشال منسى والمالية ياسين جابر، أعلن العميد المتقاعد النائب السابق شامل روكز أن "الاجتماع كان إيجابيًا، والوزراء أبدوا تفهمًا لمطالب العسكريين المتقاعدين وأقرّوا بحقوقهم". وأوضح روكز أن "التقدير الدقيق للكلفة المالية المترتبة على تلبية المطالب لم يُنجز بعد"، مشيرًا إلى أن "وزارة المالية ستشكّل لجنة تضم مديرين مساعدين إلى جانب المدير العام للمالية، مهمتها احتساب الكلفة بصورة واضحة ودقيقة". وأكد أن "العسكريين المتقاعدين ينتظرون انتهاء اللجنة من دراسة الأرقام"، مشدّدًا على أن "مطلبهم الأساسي هو إعادة الرواتب والمعاشات إلى قيمتها التي كانت عليها قبل العام 2019". وقال: "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، نقدّر الوضع المالي للدولة، لكن فور تزويدنا بنتيجة احتساب الكلفة، سنجتمع مجددًا مع الوزراء واللجنة الوزارية لبحث الملف والبحث عن حل يضمن حقوقنا". ورفض روكز أي حديث عن إبقاء مطالب العسكريين المتقاعدين خارج الموازنة، مؤكدًا أن "الملف يُبحث في صلب مشروع موازنة العام 2027"، وأضاف: "لن تصل الموازنة إلى مجلس النواب قبل أن نتأكد من أن حقوقنا مدرجة فيها. نحن ننتظر نتيجة اللجنة، وبعد اتضاح الأرقام لنا ولوزارة المالية، سنواصل البحث". وشدّد على أن "حقوق العسكريين المتقاعدين مقدّسة"، مؤكدًا استمرارهم في الشارع حتى الحصول عليها، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم إزعاج المواطنين أو تحميلهم تداعيات التحركات الاحتجاجية. وحذّر روكز من أن "أي إنكار للحقوق أو تنصّل منها سيدفع التحرك إلى اتخاذ منحى مختلف"، قائلًا: "عندما يقولون إن لا حقوق لنا أو يتنكرون لها، يصبح لتحركنا مسار آخر، وسنلجأ إلى خطوات تصعيدية إذا لم نحصل على كامل حقوقنا". وختم: "الأمور تسير حاليًا في اتجاه إيجابي، ونأمل أن تقود النتيجة إلى تصحيح تدريجي يعيد الرواتب إلى قيمتها السابقة، شرط أن تؤمّن الدولة الاعتمادات المطلوبة في الموازنة. ننتظر نتيجة اللجنة، وعلى أساسها نحدّد خطواتنا المقبلة".