أعلنت الشركة العالمية القابضة (IHC)، الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر 2026، أن ذراعها المملوكة بالكامل "إنترناشيونال تيك جروب" تعمل على استكمال إجراءات الاستحواذ على حصة 80% في "مارلان هولدينغ آر إس سي ليمتد"، الشركة القابضة المالكة لـ"مارلان سبيس" (Marlan Space)، الشركة الإماراتية المتخصصة في تقنيات الفضاء وبنيته التحتية، وذلك رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. الصفقة، التي لم تُفصح الشركتان عن قيمتها المالية، توسّع بها العالمية القابضة محفظتها في التكنولوجيا المتقدمة لتشمل البنية التحتية للأقمار الصناعية، والتصنيع المتقدم، وتقنيات الفضاء الناشئة. "مارلان سبيس"، ومقرها أبوظبي، تعمل كمستثمر ومشغّل يركز على التقنيات والشركات العاملة في قطاع الفضاء والقطاعات المرتبطة به، وتشمل محفظتها أنظمة الفضاء، والعمليات ذاتية التشغيل، والحوسبة المتقدمة. العالمية القابضة تحصل على موقع استراتيجي في اقتصاد الفضاء الجديد، بينما تحصل مارلان سبيس على دعم مالي ومنصة أوسع لتسريع نموها المقبل، وفق ما ورد في البيان المشترك للشركتين. "مارلان سبيس" أسّست، عبر مشروع مشترك مع "لوفت أوربيتال" (Loft Orbital) الأميركية، شركة "أوربت ووركس"، أول شركة خاصة للبنية التحتية الفضائية في الشرق الأوسط، ومقرها منطقة "كيزاد" في أبوظبي. وتتولى "أوربت ووركس" تصميم أنظمة الأقمار الصناعية وتصنيعها واختبارها وتشغيلها، بما يدعم إنتاج كوكبات الأقمار الصناعية ونشرها لخدمة العملاء إقليمياً ودولياً. ويُعد "الطير" برنامج "أوربت ووركس" الرئيسي، وهو كوكبة متعددة المستشعرات لرصد الأرض مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مزودة بحمولات تشمل التصوير البصري وفائق الطيف والحراري والأشعة تحت الحمراء، إلى جانب حمولات ترددات راديوية سلبية، وقدرات معالجة على متن الأقمار نفسها. واكتمل تصنيع أول قمر ضمن الكوكبة، فيما يجري تجميع أقمار إضافية في أبوظبي. قال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة، إن قطاع الفضاء "تتنامى أهميته في المشهد العالمي للتكنولوجيا والبنية التحتية، مع اتساع نطاق استخداماته ليشمل الاتصالات، ورصد الأرض، والبيانات، والذكاء الاصطناعي". وأضاف أن الاستحواذ "يمنح الشركة العالمية القابضة موقعاً استراتيجياً في اقتصاد الفضاء الجديد، كما يتيح لشركة مارلان سبيس الاستفادة من رأس مال المجموعة وإمكاناتها". أما حمدالله محب، الرئيس التنفيذي لـ"مارلان سبيس"، فوصف الانضمام بأنه "بداية فصل جديد ومهم" في مسيرة الشركة، مؤكداً أنها أُسّست انطلاقاً من طموح لبناء قدرات فضائية قادرة على المنافسة عالمياً، وأن انضمام العالمية القابضة كمساهم أغلبية سيوفر لها "منصة أقوى لتوسيع قدراتها، وترسيخ شراكاتها، واغتنام الفرص في مختلف مجالات اقتصاد الفضاء العالمي". الصفقة، بحسب البيان، تعزز أيضاً استثمارات العالمية القابضة في قطاعات التكنولوجيا، وتكمّل استثمارات المجموعة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. والشركة العالمية القابضة، التي تأسست عام 1999 ومقرها أبوظبي، تدير محفظة تضم أكثر من 1,300 شركة تابعة موزعة على أربعة قطاعات رئيسية: التكنولوجيا، والبنية التحتية، والخدمات المالية، وقطاع المستهلك. الصفقة تأتي في وقت يشهد فيه اقتصاد الفضاء العالمي تحولات كبرى، مدفوعة بانخفاض تكاليف الإطلاق، وتنامي الطلب على البيانات والخدمات المعتمدة على الأقمار الصناعية، وزيادة الاستثمارات في تطوير القدرات الفضائية السيادية. ومن خلال "مارلان سبيس"، تسعى العالمية القابضة إلى الاستفادة من الدور المتنامي لأبوظبي في التقنيات المتقدمة، مع دعم تطوير بنية تحتية وخدمات فضائية قابلة للتوسع التجاري والوصول إلى الأسواق الدولية.