أقرّ البرلمان التايواني الخميس ميزانية بقيمة 7,6 مليارات دولار مخصّصة للطائرات المسيّرة محلية الصنع، في وقت تسعى فيه تايبيه إلى تعزيز دفاعاتها تحسّباً لأي هجوم صيني محتمل. وأيّد البرلمان مقترح الإنفاق المدعوم من حزبَي المعارضة الرئيسَين، كومينتانغ وحزب الشعب التايواني، بعدما كان رفض في وقت سابق الخطّة التي تقدّمت بها حكومة الرئيس لاي تشينغ-تي. وتسعى الحكومة إلى تمكين تايوان من إنتاج عدد كاف من الطائرات المسيّرة محليّاً، للمساعدة في صدّ أيّ هجوم صيني محتمل. وكانت حكومة لاي اقترحت تخصيص 210 مليارات دولار تايواني (6,6 مليارات دولار أميركي) ضمن موازنة خاصة للمركبات غير المأهولة المصنّعة محليّاً، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المخصصة لأغراض المراقبة والهجوم. غير أن حزبَي المعارضة، اللذين يستحوذان على غالبية المقاعد في البرلمان، دفعا في اتجاه خطّة بديلة تقضي بإنفاق 240 مليار دولار تايواني على مدى ست سنوات، على أن تُدرج المخصّصات ضمن الميزانية العامة السنوية. وقالت المتحدثة باسم الحكومة ميشيل لي إن السلطة التنفيذية، ورغم عدم اعتماد مقترحها الأصلي، ستبذل "كل جهد ممكن لتأمين التمويل اللازم في أسرع وقت"، مضيفة "الأمن القومي لا يحتمل التأخير". وقال النائب عن حزب كومينتانغ، شو تشياو-شين، قبل التصويت، إن تايوان "يجب أن تشجّع التصنيع المحلي والإنتاج الوطني" لتطوير هذا القطاع. وأضاف: "علينا دعم الشركات الموثوقة القادرة على توفير سلاسل إمداد غير صينية، وضمان مستوى مناسب من الأمن السيبراني والحفاظ على نمو مستقر". وتزايدت في الأسابيع الأخيرة الدعوات الأميركية لإقرار مشروع ميزانية الطائرات المسيّرة. وخلال زيارة إلى تايبيه الشهر الماضي، قالت النائبة الجمهورية يونغ كيم إن، إنّ "الوقت يداهمنا"، معتبرة أن الحربَين في أوكرانيا وإيران أظهرتا ضرورة امتلاك تايوان أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة. ولا تزال تايوان تعتمد بدرجة كبيرة على مبيعات الأسلحة الأميركية، فيما تتعرّض لضغوط من واشنطن لزيادة إنفاقها الدفاعي. ورصدت حكومة لاي إنفاقاً دفاعياً قياسياً للعام 2027 بنحو 1,1 تريليون دولار تايواني، أي ما يزيد على ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.