كشفت إفصاحات مالية جديدة نشرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هدايا نقدية كبيرة قدّمها الرئيس إلى 4 من مساعديه في البيت الأبيض، وصلت قيمة بعضها إلى 45 ألف دولار لكل شخص، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعتها والأسس القانونية والأخلاقية التي تحكمها. وبحسب الإفصاحات، حصلت المساعدة التنفيذية ناتالي هارب، ومستشارة الاتصالات مارغو مارتن، ونائب مدير عمليات المكتب البيضاوي تشامبرلين هاريس، على 45 ألف دولار لكل منهم، فيما حصل مدير عمليات المكتب البيضاوي والت نوتا على 20 ألف دولار. وفي رد على التساؤلات بشأن هذه الهبات، أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب اعتاد منذ فترة طويلة تقديم هدايا بمناسبة عيد الميلاد إلى المقربين منه، بمن فيهم الموظفون والمساعدون، سواء في الحكومة أو القطاع الخاص. وأكد المسؤول أن الهدايا النقدية لا ترتبط بأي واجبات حكومية رسمية، وبالتالي فهي مسموحة بموجب المعايير القانونية والأخلاقية المعمول بها. وتُعد ناتالي هارب من أبرز المقربين من ترامب، إذ ترافقه بصورة مستمرة، وتُعرف بحملها طابعة محمولة تستخدمها لطباعة التغطيات الإعلامية الإيجابية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تفضيل ترامب قراءة المواد على الورق بدلًا من الشاشات. أما مارغو مارتن فتعمل مع ترامب منذ ولايته الأولى، وانتقلت معه إلى فلوريدا بعد خسارته انتخابات عام 2020، قبل أن تعود إلى البيت الأبيض إثر فوزه في انتخابات 2024. من جهته، عُيّن تشامبرلين هاريس في لجنة الفنون الجميلة الأميركية، بينما سبق أن وُجهت إلى والت نوتا عام 2023 اتهامات بإعاقة التحقيق في قضية الوثائق السرية، قبل أن تُرفض هذه الاتهامات في عام 2024. وتأتي الإفصاحات في إطار نشر البيانات المالية الخاصة بالعاملين في الإدارة الأميركية، والتي تكشف مصادر الدخل والمصالح والهدايا المالية وفق قواعد الإفصاح المعتمدة، فيما يؤكد البيت الأبيض أن الهبات التي قدمها ترامب لمساعديه شخصية ولا ترتبط بمهامهم أو مناصبهم الحكومية.