نهاية أوروبا، تهديد روسيا، انسحاب أميركا، حرب نووية: فيلم عن السلطة والحرب والقرار السياسي وخطر العناد حين يصبح التراجع مستحيلاً. هذا ما يرويه ”جوبيتر“ لألكسندر سميا المعروض خارج المسابقة. في الآتي، لقاء سريع مع دوني مينوشيه في دور رئيس فرنسا. * هل استلهمتَ ملامح الشخصية من رئيس بعينه؟ — إطلاقاً. إنه رئيس لا ينتمي إلى اليمين ولا إلى اليسار، وقد انتُخب محمولاً على آمال شعبه. أما محاولة تقليد أشخاص بعينهم، فهي مسألة بالغة الصعوبة، وأنا لا أجيدها. ما أثار اهتمامي فعلاً هو استكشاف الوظيفة الرئاسية نفسها. فرنسوا هولاند قال لي إن نظرات الآخرين هي التي تجعلك تشعر بأنك رئيس للجمهورية. وكان محقّاً. * الطريقة التي يُقدَّم فيها الفيلم تدفعنا إلى عالم متخيَّل. كيف تعاملت مع هذه المسافة بين الواقع والخيال؟ — صحيح أن هناك منطقة دقيقة وملتبسة بين الاثنين. كان المخرج يريد تفكيك آلية اتخاذ القرار المرتبط بالسلاح النووي، وهو قرار يكاد يكون مستحيلاً اتخاذه. كان هذا الأمر يثير فضوله بشدّة. أما أوكرانيا وروسيا، فاستعنّا بهما لإضاءة ما يجري، ولطرح الأسئلة التي تجعل هذه القضايا على قدر كبير من الأهمية. * هل شاهدتَ أفلاماً مرجعية تناولت المسألة النووية؟ — هناك فيلم وثائقي بريطاني عُرض في الثمانينات، وقد أرعب البريطانيين. كانوا يوهمون المشاهدين بأن هجوماً نووياً قد وقع، وصوّروا الأمر كله بأسلوب وثائقي، حتى بدا كأنه حقيقي. لقد أرعب إنكلترا بأكملها. نسيت عنوانه، لكن تأثيره كان هائلاً. وهناك أيضاً ”الحدّ الفاصل“ لسيدني لوميت. إنه فيلم رائع. وقد جعلنا المخرج نشاهده قبل أن نبدأ التصوير. ستانلي كوبريك كان قد اشترى حقوق توزيع الفيلم ليمنع عرضه، لأنه كان يخشى أن ينافس ”دكتور ستراينجلاف“ ويسحب منه الأضواء. لذلك، كانت هناك محاولات سابقة للتعبير سينمائياً عن هذه المسألة، ويمكن القول إنّ فيلمنا يأتي، بطريقة ما، امتداداً لهذا التقليد.