زار سفير جمهورية الصين الشعبية تشن تشواندونغ، نقابة محرري الصحافة اللبنانية، وكان في استقباله النقيب جوزف القصيفي ونائبه صلاح تقي الدين وعضوا مجلس النقابة واصف عواضة ويمنى شكر غريّب والزميلة جان مسعد. استهل النقيب القصيفي اللقاء بكلمة ترحيب بالسفير الصيني والوفد المرافق، وقال: "سعادة السفير أهلا بكم في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي تضم المروحة الأكبر من صحافيي وإعلاميي لبنان العاملين في قطاعات الاعلام المكتوب، المرئي، المسموع والاكتروني، والمنشأة بقانون، ونعتز بهذه الزيارة التي تقومون بها إلى الدار. واذكر أن علاقات النقابة مع جمهورية الصين عبر سفارتها، كانت مميزة منذ أيام المغفور له النقيب ملحم كرم، وقد سبق لكم ان وجهتم غير دعوة لها لزيارة بكين، وشخصيا زرتها لمرتين في عداد وفد خاص استقبل من جانب دولتكم بحفاوة. في سبعينيات القرن الماضي الف الكاتب والسياسي والدبلوماسي الفرنسي آلان بيرفيت كتاب "عندما تستيقظ الصين، يهتز العالم". صدق بيرفيت الذي كان يقرأ في كف المستقبل، وها هي الصين تنتصب عملاقا بين الدول المؤثرة في مجرى الاحداث والتاريخ الحديث، بما حققته من نهضة، وما بنته من إستراتيجيات جعلت منها الدولة الأغنى في العالم ، والأكثر ثباتا واستقرارا ونموا برغم ما تتعرض له من محاولات حصار والتفاف من المتضررين من دورها الدولي والاقليمي. ترقى علاقات لبنان مع الصين إلى العام 1971، لكنها كانت موجودة قبل هذا التاريخ، فمن منا لا يذكر ابن حمانا الدكتور جورج شفيق حاتم الذي لازم الزعيم ماو تسي تونغ، وعرف باسم "ماهايدي" ولقب باسم " طبيب الفقراء" الذي غادر مقر إقامته في الولايات المتحدة الاميركية ملتحقا بالثورة،وكانت له إنجازات ضخمة في المجال الصحي جعلته موضع ثقة القادة الصينيين ، فبلغ ارفع المناصب، وظل موضع تقدير واحترام إلى أن وافته المنية العام ١٩٨٨. سعادة السفير، إذ نكرر ترحيبنا بكم، يسعدنا زملائي وانا، أن نسمع منكم توصيفا لواقع العلاقات الصينية - اللبنانية حاليا سياسيا، إقتصاديا، إجتماعيا.كما يسعدنا أن نستمع أيضا إلى إحاطة تعكس رأي بكين في الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يتعرض له لبنان على يد إسرائيل، وعلاقة الأمرين بعضهما ببعض، وما الدور الذي تقوم به دولتكم في وقف هذا الجحيم المفتوح؟ وهل صحيح ان الجانب المخفي من هذه الحرب يستبطن استهدافا لكم لتطويق دوركم المتنامي على المسرح الدولي، واجهاض مشروع خط الحرير الاستراتيجي؟ أهلا وسهلا بكم، وشكرًا لزيارتكم وردّ السفير الصيني بكلمة جاء فيها: "كنّا نود زيارتكم قبل اليوم ولكن هناك ظروفا حالت دون ذلك. واليوم أتشرف كثيرًا بزيارتكم وأنا أوافق تمامًا رأي النقيب حول العلاقة الصينية اللبنانية، بحيث أن العلاقات الدبلوماسية بين الصين ولبنان بدأت عام 1971، إلا أن التواصل والعلاقات بين البلدين يرقى إلى زمن بعيد، منذ طريق الحرير. وفي العصر الجديد هناك اتصالات كثيرة بين الشعبين. ولقد ذكرتم في كلمتكم الدكتور جورج حاتم وهو رائد في مجال الطب في الصين وحظي باحترام كبير من قبل الشعب الصيني. مع العلم أن الدكتور حاتم ولد في الولايات المتحدة ولكن لديه مشاعر عميقة مع لبنان، ولذلك نحن نعتبره لبنانيا من حمانا. وقصة الدكتور جورج حاتم في الصين هي قصة جميلة لدى الشعب الصيني. والصين تساعد كثيرًا بلدية حمانا وذلك ترجمة للعلاقة الوطيدة مع الدكتور حاتم. والصين الشعبية تقدّر كثيرًا جبران خليل جبران وقد ترجمنا كتبه الى اللغة الصينية. ولن ننسى الوزير السابق عدنان القصار الذي عزّز العلاقات اللبنانية الصينية وساهم في توطيد العلاقات التجارية بين البلدين وذلك قبل إقامة علاقات دبلوماسية." وبعدما تحدث السفير تشواندونغ عن حجم التبادل التجاري المتنامي بين البلدين، والجهود المبذولة من أجل تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في لبنان، وقدم عرضا للمشاريع التي نفذتها دولته، والتي هي قيد التنفيذ، قال: "تصادف هذا العام الذكرى ال 55 للعلاقات الدبلوماسية بين لبنان والصين وهي شهدت تطورًا في المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية. البلدان يدعمان بعضهما البعض في العلاقة المتصلة بمصالحهما. الصين تدعم لبنان في سيادته وأمنه ووحدة شعبه، وهي تدعم لبنان دائمًا في الأمم المتحدة وتعارض كل العمليات التي تستهدفه بالأذى، وعلى إسرائيل الإنسحاب الفوري من الأراضي التي تحتلها في هذا البلد، والتوقف عن أي عملية غير شرعية ضدّه. كذلك فهي تدعم عملية حفظ السلام في جنوب لبنان، مع الإشارة بأن هناك 8800 جندي صيني يعملون في اطار قوات حفظ السلام في الجنوب. وأيضًا تدعم الصين بقاء "اليونيفيل" في هذه المنطقة حتى يعود السلام الى لبنان. وقال السفير الصيني: نشكر الحكومة اللبنانية على تأييدها لمبدأ الصين واحدة ووحدة أراضيها، واني أؤكد أن ليس لبلادي أي أطماع