أكدت لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية أن الشراكة بين لبنان والولايات المتحدة تمثل "رافعة أساسية لاستعادة السيادة وتعزيز الاستقرار وبناء السلام"، مشددةً على أهمية الدور الأميركي في دعم هذا المسار. ولفتت اللجنة إلى أن "وحدة القرار الدستوري والسياسة الخارجية تشكل شرطًا أساسيًا لنجاح المسار السيادي والتفاوضي، معتبرةً أن جهود رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تمثل مرتكزًا أساسيًا لاستعادة دور الدولة وقرارها السيادي". كما لفتت إلى "أن دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر المؤسسات الأمنية الشرعية يقترن بتمكينها من تنفيذ قرارات الدولة كاملة". ذلك أن "استعادة السيادة لا تنفصل عن إعادة بناء الدولة على قاعدة الإصلاح والحوكمة". جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة في بيروت وواشنطن في توقيت موحد، باسم من تضم من منظمات لبنانية وهي: المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية (LARP)، لبنانيون من اجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية للجنة، وهذا نصه: وجاء في بيانا اللجنة أنها "تتابع باهتمام بالغ التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان والمنطقة، وما تفتحه من فرصة تاريخية أمام اللبنانيين/ات لاستعادة دولتهم وسيادتها ومرجعيتها الدستورية، والانتقال من إدارة الأزمات والتسويات إلى بناء دولة فعلية. إن حجم الدعم العربي والدولي المتاح للبنان، وما يواكبه من تحولات إقليمية ودولية، يضعان الدولة أمام مسؤولية تحويل هذه الفرصة إلى تنفيذ القرارات السيادية والإصلاحية، بعيدا عن ازدواجية الخيارات والخطاب، وعن الفجوة بين القرار والممارسة". في هذا السياق، تؤكد اللجنة على ما يلي:أولاً: إن الشراكة اللبنانية - الأميركية تشكل رافعة أساسية لاستعادة السيادة والاستقرار وبناء السلام. وتثمن اللجنة الدور المحوري الذي تؤديه الولايات المتحدة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في دعم طموحات الشعب اللبناني إلى بناء دولة سيدة، حرة، عادلة ومستقلة، كما تقدر بصورة خاصة دور وزير الخارجية ماركو روبيو، والجهود التي يبذلها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والمسؤولون الأميركيون المعنيون بمواكبة لبنان. وتعتبر أن اتفاقية الإطار بين لبنان وإسرائيل، والمسار التفاوضي والآليات التنفيذية والمناطق التجريبية المنبثقة منها برعاية أميركية، تشكل فرصة عملية لتحقيق نتائج سيادية ملموسة. استكمال الانسحاب الإسرائيلي، تحرير الأسرى والمحتجزين اللبنانيين، حصر السلطة الأمنية والعسكرية بالمؤسسات الشرعية، إطلاق المناطق التجريبية، وتهيئة شروط العودة وإعادة الإعمار. ثانياً: إن وحدة القرار الدستوري ووحدة السياسة الخارجية شرطان لنجاح المسار السيادي والتفاوضي. إن جهود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والمسار التفاوضي الذي تقوده الدولة، كما جهود حكومة الرئيس الدكتور نواف سلام، تشكل مرتكزا أساسيا لاستعادة الدولة وقرارها السيادي. إلا أن المرحلة لم تعد تحتمل ازدواجية بين الخيارات المعلنة وآليات ممارستها، أو بين القرار ووتيرة تنفيذه. وفي هذا الإطار، إن الحضور المؤسساتي لوزارة الخارجية والمغتربين، وعلى رأسها الوزير يوسف رجي، المسارات التفاوضية والاتصالات الخارجية الاستراتيجية، وانتظام التنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين، يعكسان انتظام عمل المؤسسات وفق الدستور ويحصنان موقع لبنان، بحيث تتحدث الدولة إلى الخارج بصوت دستوري واحد، ومن خلال سياسة خارجية واحدة ومصلحة وطنية واحدة. ثالثاً: إن دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر المؤسسات الأمنية الشرعية يقترن بتمكينها من تنفيذ قرارات الدولة كاملة. تقدر اللجنة جهود المؤسسات العسكرية والأمنية، ولا سيما الإنجازات التي حققتها قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات في تفكيك شبكات أمنية وعسكرية عابرة للحدود، بما يؤكد قدرة المؤسسات الشرعية على حماية الأمن الوطني متى توافر لها القرار السياسي والغطاء والإمكانات. وفي المقابل، لا يجوز أن تتحول مرحلة التنفيذ إلى تفاوض مستمر حول قرارات اتخذتها المؤسسات الدستورية، أو أن يصبح البطء في تطبيقها مدخلا لإعادة إنتاج الأمر الواقع. إن دعم الجيش يعني تمكينه، بالتكامل مع قوى الأمن الداخلي، من بسط سلطة الدولة وحصر السلاح والقرار العسكري والأمني بها، لا بيد أي حزب. رابعاً: إن الوقت أصبح عنصرا من عناصر السيادة، وإضاعة الفرصة الحالية قد تعيد لبنان رهينة تحولات وأجندات لا يملك التحكم بها. لبنان لا يملك ترف الانتظار. فالتحولات الإقليمية والدولية تتسارع، فيما تدخل الولايات المتحدة و"إسرائيل" تدريجيا في حسابات استحقاقا