تصدّر اسم الممثل والكوميدي الأميركي جيري ساينفيلد العناوين العالمية، إثر أزمة مدوية وحملة مقاطعة غير مسبوقة عصفت بالنسخة الافتتاحية من مهرجان لشبونة الدولي للفكاهة (MEO Commedia a La Carte Fest) في العاصمة البرتغالية. إيناس أيريس بيريرا ترفض ساينفيلد كان من المفترض أن يشكل هذا المهرجان محطة بارزة لظهور جيري ساينفيلد كأبرز نجوم الحدث، إلا أن إعلان تصدّره للبرنامج أشعل شرارة غضب واسعة النطاق في الأوساط الفنية البرتغالية. وفي طليعة هذه المواقف، برزت الممثلة والكوميدية إيناس أيريس بيريرا، التي أعلنت سحب عرضها المرتقب "ناماستي" (Namastê) من المهرجان. ورغم عدم ذكرها لاسم ساينفيلد بشكل مباشر في البداية، كانت رسالتها واضحة وحازمة، إذ أكدت أنها لا تستطيع مشاركة منصة يتواجد فيها "أحد الأسماء" الذي يدافع بإصرار عن أفكار وأفعال تعتبرها "غير قابلة للدفاع عنها"، في إشارةٍ واضحة الى دعم ساينفيلد الصريح لإسرائيل في حربها على غزة. وشددت بيريرا عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي بعبارة قاطعة على أنه "لا يمكننا أن نُهمّش أو نُطبّع مع الإبادة الجماعية"، معلنة تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني. شريحة البطيخ... لغة بصرية تسقط العروض لم تقتصر حركة المقاطعة على تصريحات بيريرا، بل اتسعت لتشمل الثنائي الكوميدي الشهير "سيبولا مول" (Cebola Mol). وفي خطوة بصرية تحمل دلالات ثقافية وسياسية عميقة، أعلن الثنائي انسحابه من المهرجان عبر نشر رسم توضيحي يجمعهما بجوار شريحة بطيخ، وهو الرمز الذي بات يُعرف عالمياً كأيقونة تعبيرية للتضامن مع الهوية الفلسطينية والمقاومة السلمية. كرة الثلج تكبر... مقاطعة جماعية بصمت وحزم ومع تزايد الضغط الشعبي والفني، توالت الإلغاءات لتشمل مجموعة واسعة من أبرز الفعاليات الموسيقية والمسرحية المدرجة في البرنامج. فقد انضمت فرقة "تريبوتو بوب" (Tributo Pop)، التي تضم أسماء لامعة في سماء الفن البرتغالي مثل كارولينا ديسلانديس، وتاتانكا، وباربرا تينوكو، إلى ركب المنسحبين. واتسعت القائمة الشرفية لتشمل فرقة "كونجونتو كوكا مونغا" (Conjunto Cuca Monga)، والكوميدي بيدرو توشاس، والفنان فيلس (Vhils). ورغم أن بعض هؤلاء الفنانين فضلوا الانسحاب بصمت من دون إصدار بيانات مطولة، إلا أن توقيت الإلغاء والسياق العام تركا رسالة لا تقبل اللبس لمنظمي المهرجان.