هاجم الحرس الثوري الإيراني الأربعاء قاعدة عسكرية أميركية في الأردن رداً على ضربات نفذتها الولايات المتحدة واستهدفت ناقلات نفط إيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن الحرس الثوري بياناً جاء فيه أنه استهدف "حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن" الواقعة على مسافة 100 كيلومتر من عمّان. من جهته، أفاد الجيش الأردني في بيان الأربعاء بأن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً بالستياً مصدرها ايران استهدفت المملكة واعترضت 18 منها بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح. وقبل ذلك بقليل، حذّر الحرس الثوري بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين مطالباً الطواقم بـ"مغادرة سفنهم فوراً" بحسب "إرنا". والأربعاء، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق "إرنا". سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية في جنوب إيران في 5 سبتمبر 2026. (أ ف ب) وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ذكرت الثلاثاء أنها "دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/ايلول، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين". بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات إيرانية بضربات انتقامية الثلاثاء. وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا "تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجددا اليوم". وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. (أ ف ب) وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية ليل الثلاثاء بأن الجيش الأميركي استهدف بضربة صاروخية ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك من دون وقوع ضحايا. وكان رئيس هيئة الأركان العامة علي عبداللهي توعد باستهداف إيران القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في حال واصلت واشنطن قصف ناقلاتها النفطية. وأكد الحرس الثوري الثلاثاء أن "مقاتلي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تمكنوا من الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المسيرة التابعة للجيش الأميركي، وذلك عند مدخل مضيق هرمز". وأضاف في بيان "إن هذه الغواصة الذكية مُجهزة بأحدث التقنيات على صعيد الغواصات على مستوى العالم، والتي تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأميركي الإرهابي عام 2025". وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز "إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعما للعمليات الجارية"، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها. ما على المحكّ لا يقتصر على مستقبل اليمن ولا على الوجود الإيراني في اليمن. الأمر يتعلّق باستخدام "الجمهوريّة الإسلاميّة" لهذا الوجود في تهديد الأمن الخليجي ككلّ وصولاً إلى تهديد قناة السويس ونشاطها... ولفت هوكينز إلى أن "المسيّرة المعطّلة من طراز قديم لا يجمع بيانات حساسة وهي غير مزوّدة بمعدات سونار أو رادار مصنفة سرية". كذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء استهداف "مدمرتين أميركيتين تحملان صواريخ كروز وإيجيس" بصواريخ بالستية. المواجهات تتواصل بين ايران وواشنطن وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل حدا للحملة الأولى من القصف المكثف. وتعثّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب. ومنذ اندلاعها، تعطلت حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل شبه كامل، ما انعكس سلباً على أسواق الطاقة العالمية. وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن والعديد من دول المنطقة. وردت الولايات المتحدة على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، كما فرضت الثلاثاء عقوبات على "كل شركات الطيران الإيرانية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.