علم “مخبر سبوت شوت” أن مستشاراً لرئيس حكومة سابق يدير “تنصيبة مالية” محكمة، مستغلاً عدم إلمام عدد من رجال الأعمال اللبنانيين المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية بآلية عمل هذه العقوبات وكيفية إدارتها من قبل الولايات المتحدة، لاستدراجهم إلى دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل خدمات لا وجود لها أساساً. الخدعة تبدأ بعرض مغرٍ: يتعهد المستشار بتأمين Clearance من الإدارة الأميركية لأفراد من عائلات رجال الأعمال، مدّعياً أن هذه الموافقة ستسمح لهم بفتح حسابات مصرفية والحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة. لكن الحقيقة التي يخفيها عنهم أن أفراد عائلاتهم غير مدرجين أصلاً على لوائح العقوبات، وبالتالي لا يحتاجون إلى أي Clearance. أما امتناع بعض المصارف عن فتح حسابات لهم، فلا يعني أنهم خاضعون للعقوبات، بل يعود إلى مبالغة هذه المصارف في تطبيق قواعد الامتثال المصرفي Compliance، واعتمادها إجراءات احترازية مشددة تتجاوز أحياناً النطاق الفعلي للعقوبات، تجنباً لأي مخاطر قانونية أو مالية محتملة. ولا يكتفي المستشار ببيع موافقات غير مطلوبة، بل يرفع سقف الوهم إلى حد الادعاء بقدرته على ترتيب لقاءات بين رجال الأعمال المدرجين على لوائح العقوبات ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA”، موحياً بأنه يمتلك مفاتيح الإدارة الأميركية وقنواتها الأمنية. ما يجري، وفق المعلومات، ليس وساطة ولا استشارة، بل استغلال لقلق رجال الأعمال وافتقارهم إلى المعرفة القانونية والمصرفية، لتحصيل أموال طائلة مقابل Clearance لا تحتاج إليه عائلاتهم ولقاءات أمنية مزعومة. أمام خطورة استخدام اسم الإدارة الأميركية والـ”CIA” في هذه العملية، يُطرح السؤال: أين السفارة الأميركية في بيروت مما يجري؟ وهل تعلم أن مستشاراً سياسياً يبيع نفوذاً مزعوماً داخل مؤسسات الولايات المتحدة ويحصّل الأموال باسمها؟ الملف بات برسم السفارة الأميركية في بيروت، والمطلوب توضيح سريع قبل وقوع المزيد من رجال الأعمال في الفخ.