دخل يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خط إعادة ترتيب معسكر اليمين قبل إقفال اللوائح الانتخابية، عبر حملة اتصالات وضغوط على أبرز مكوناته لدفعها نحو اتحادات تقنية تمنع ضياع الأصوات تحت نسبة الحسم، محذراً من أن استمرار التشتت قد يتحول إلى "روليت روسية على مصير إسرائيل" ويفتح الطريق أمام حكومة يقودها خصوم والده. وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف أونلاين" الإسرائيلي، اليوم الخميس، يواصل يائير نتنياهو خلال الأيام الأخيرة التواصل مع ممثلين في ما يسمى "معسكر اليمين"، في محاولة لتقليص عدد القوائم المتنافسة عبر اتحادات انتخابية، في مسار ينسجم مع التوجه الذي يدفع به بنيامين نتنياهو قبل إقفال اللوائح. وفي هذا السياق، وجّه يائير نتنياهو رسالة إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قال فيها: "إذا لم تتحد مع بن غفير فأنت تلعب روليت روسية على مصير الدولة، وقد تؤدي إلى تنصيب حكومة الإخوان المسلمين - ليبرمان - يائير غولان - آيزنكوت". وأضاف: "حتى لو كنت تتجاوز نسبة الحسم في الاستطلاعات، فهذا لا يعني أن هذا ما سيحدث في الواقع. فيغلين في 2019 كان عند 10 مقاعد، وفي النهاية لم يتجاوز نسبة الحسم". وتابع محذراً سموتريتش: "لا ترتكب الخطأ الذي ارتكبته غيؤولا كوهين والحاخام ليفينغر في 1992، عندما رفضا الاتحاد وأديا إلى حكومة رابين وكارثة أوسلو". وأضاف: "أعرف أنكما لا تطيقان بعضكما البعض. وماذا في ذلك؟ لم يطلب منكما أحد أن تتزوجا. الحديث في نهاية المطاف عن كتلة تقنية، وبعد الانتخابات مباشرة ستعودون وتتفرقون إلى كتل كل منكم". ولم يكتفِ يائير نتنياهو بالتوجه إلى سموتريتش، بل وجّه رسالة بالمضمون نفسه تقريباً إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يرفض حتى الآن الاتحاد مع سموتريتش. وقال له: "إذا لم تتحد مع سموتريتش فأنت تلعب روليت روسية على مصير الدولة، وقد تؤدي إلى تنصيب حكومة الإخوان المسلمين - ليبرمان - يائير غولان - آيزنكوت". وأضاف: "حتى إذا كان سموتريتش يتجاوز نسبة الحسم في الاستطلاعات، فهذا لا يعني أن هذا ما سيحدث في الواقع". واستعاد المثال نفسه قائلاً: "فيغلين في 2019 كان عند 10 مقاعد، وفي النهاية لم يتجاوز نسبة الحسم. لا ترتكب الخطأ الذي ارتكبته غيؤولا كوهين والحاخام ليفينغر في 1992، عندما رفضا الاتحاد وأديا إلى حكومة رابين وكارثة أوسلو". وتابع: "أعرف أنكما لا تطيقان بعضكما البعض. وماذا في ذلك؟ لم يطلب منكما أحد أن تتزوجا. الحديث فقط عن كتلة تقنية، وبعد الانتخابات مباشرة ستعودون وتنقسمون إلى كتل كل منكم". ويشير التقرير إلى أن هذا المشهد قد يتحول إلى صداع انتخابي حقيقي بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، خصوصاً في ظل دخول عوفر وينتر إلى السباق. فإذا تمكن وينتر من الحصول على 4 أو 5 مقاعد من ناخبين كانوا سيبقون في منازلهم أو ينتقلون إلى المعسكر الآخر، فإنه يصبح مكسباً لمعسكر اليمين. أما إذا جمع 2.8% من أصوات الليكود وسموتريتش وبن غفير وناخبين يمينيين محبطين، ثم بقي خارج الكنيست، فقد يساعد عملياً على تشكيل حكومة برئاسة الشخص الذي يعلن أنه لا يريد رؤيته رئيساً للحكومة. وهذه، وفق التقرير، هي الحسابات القاسية لنسبة الحسم، التي تكون أكثر قسوة مع الأحزاب الجديدة، لأنها تميل إلى قياس قوتها بحسب عدد الأشخاص الذين يحبونها، بينما السؤال الأكثر أهمية يتمثل في عدد الذين سيبقون معها قبل أسبوع من الانتخابات، بعد حملة تخويف وعندما يضعها استطلاع عند 2.9% ويبدأ زعيم المعسكر بمناشدة الناخبين عدم إحراق أصواتهم. وفي ليلة إطلاق حزب "عمخا إسرائيل" بزعامة عوفر وينتر، توجّه يائير نتنياهو أيضاً إلى يوسف حداد، المرشح رقم 2 على اللائحة، قائلاً: "يوسف، إذا خضتم الانتخابات بمفردكم، فمن الناحية الحسابية لا يمكن أن يكون هناك أي سيناريو آخر سوى السيناريوهات الثلاثة التالية". وفصّل يائير نتنياهو السيناريو الأول قائلاً: "أنتم لا تتجاوزون نسبة الحسم، وتحرقون أصواتاً لليمين، وتُنصّبون حكومة آيزنكوت - يائير غولان - منصور عباس". أما السيناريو الثاني، فقال إنه يتمثل في أن "تتجاوزوا نسبة الحسم، لكنكم تُسقطون سموتريتش إلى ما دونها، وتُنصّبون حكومة آيزنكوت - يائير غولان - منصور عباس". وفي السيناريو الثالث، قال: "أنتم لا تتجاوزون نسبة الحسم، لكنكم تأخذون ما يكفي من أصوات سموتريتش بحيث لا يتجاوز هو أيضاً نسبة الحسم، وتُنصّبون حكومة آيزنكوت - يائير غولان - منصور عباس". وختم رسالته قائلاً: "حسابياً لا يمكن أن تكون هناك أي نتيجة أخرى. هذه حقيقة وليست رأياً. ستُذكرون كما يُذكر حزب هتحياه بأنه الحزب الذي جلب حكومة رابين وكارثة أوسلو". وبين ضغوط يائير نتنياهو على سموتريتش وبن غفير، وتحذيراته إلى قائمة عوفر وينتر، تبدو معركة اليمين الإسرائيلي قبل إقفال اللوائح محكوم