في ردّ غير مباشر على ما نشرته صحيفة "نداء الوطن"، من دون أن يسمّيها، نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الإدارة والمدير العام لكازينو لبنان شارل غسطين أي علاقة لإدارة الكازينو بالمقالات والسرديات المتداولة أخيراً بشأن ملف الشركة، مؤكداً أن محاولة ربط هذه المواد بمصادر داخل الإدارة "لا تمتّ إلى الواقع بصلة". وقال المكتب الإعلامي، في بيان، إن "إدارة الكازينو لا علاقة لها بهذه المقالات أو السرديات الواردة فيها، وإن أي محاولة لربطها بمصادرها لا تمتّ إلى الواقع بصلة". وأكد أن الاتهامات التي وجّهتها بعض المقالات إلى القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية لا تعبّر عن موقف إدارة الكازينو، مجدداً احترامها الكامل لهذه المؤسسات ولدورها واستقلاليتها في تطبيق القانون وصون العدالة. وأوضح البيان أن المسار القضائي الذي مرّت به الشركة جرى في ظل مؤسسات تحظى بثقتها وتقديرها، مشدداً على أن "أي اجتهاد فردي لا يمسّ بنزاهة القضاء ككل، ولا ينتقص من دور القضاة الذين أنصفوا الشركة في هذا الملف". وأضاف أن الإدارة، انطلاقاً من حقها القانوني والأخلاقي في الرد، تعتبر أن نسبة هذه السرديات إليها من شأنها تضليل الرأي العام والإساءة إلى الكازينو، داعيةً إلى توخي الدقة والموضوعية والمسؤولية في تناول الملف إعلامياً. وجاء بيان الكازينو بعد نشر "نداء الوطن" جزءاً جديداً من سلسلة تتناول منصة "بيت أرابيا" ومسار عملها، وتعرض رواية عن انتقالها من بداية مالية متواضعة إلى تحقيق إيرادات مرتفعة عقب اعتماد نظام الوسطاء. وزعمت الصحيفة أن مردود المنصة لم يتجاوز 13.8 ألف دولار في شهرها الأول، قبل أن يرتفع إلى 23 ألفاً في الشهر الثاني و80 ألفاً في الشهر الثالث، في وقت قدّرت فيه حجم سوق المراهنات غير الشرعية بنحو 20 مليون دولار شهرياً. ووفق الرواية المنشورة، طلبت شركة "أو إس إس" من إدارة الكازينو التحرك لدى الدولة لإقفال السوق غير الشرعية، من خلال حجب المواقع المخالفة وملاحقة العاملين فيها قضائياً ومراسلة الشركات العالمية المزوّدة للبرامج، إلا أن الصحيفة ادّعت عدم تجاوب الجهات الرسمية مع هذه المطالب. وأضافت أن المنصة لجأت لاحقاً إلى استقطاب الوسطاء الذين كانوا يعملون في السوق غير الشرعية، مقابل تخصيصهم بنسبة 40%، بعدما وافقت وزارة المالية على إعادة هيكلة الحصص لتصبح 5% لشركة "أو إس إس"، و15% لمزوّد الخدمة، و40% للوسطاء، و20% لكل من الدولة وكازينو لبنان. وادّعت الصحيفة أن مردود المنصة ارتفع بعد هذا التعديل من 80 ألف دولار إلى 3.1 ملايين دولار خلال شهر واحد، وأن حصة الدولة ارتفعت من 32 ألفاً إلى 250 ألف دولار، على الرغم من انخفاض نسبتها من 40% إلى 20%. كما زعمت أن إيرادات المنصة لمصلحة خزينة الدولة، بصورة مباشرة وغير مباشرة، وصلت لاحقاً إلى ما بين 4 و5 ملايين دولار شهرياً، بالتوازي مع تراجع حجم السوق غير الشرعية من نحو 20 مليوناً إلى 5 ملايين دولار شهرياً. وتضمّن المقال اتهامات خطيرة وغير موثقة في النص المرفق، تحدثت عن تحرك جهات مرتبطة بالسوق غير الشرعية لضرب المنصة من خلال شبكة تضم سياسيين وضباطاً وأشخاصاً داخل الجسم القضائي ووسائل إعلام، وربطت هذه المزاعم بعمليات توقيف طالت رئيس الكازينو ومسؤولين في الشركة وعدداً من الوسطاء. ومن هنا، جاء رد إدارة كازينو لبنان ليفصل بصورة واضحة بين موقفها الرسمي وبين ما ورد في السلسلة المنشورة، ولا سيما الاتهامات المتعلقة بالقضاء والأجهزة الأمنية، مؤكدةً أنها لا تتبنى هذه السرديات ولا تقف خلف تسريبها أو تزويد الصحيفة بمعلوماتها.