المتداول: فيديو يوثّق، وفقاً للمزاعم، "لحظة اجتياح الفيضانات إحدى البلدات في النيبال الاربعاء"، وذلك في مأساة شهدتها البلاد وأسفرت عن وقوع 359 قتيلاً فيها. الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 5 آب 2025. ويظهر تدفقًا هائلاً من السيول غمر قرية دارالي الصغيرة في منطقة أوتاركاشي بولاية أوتاراخاند بشمال الهند، وفقاً لما تم تداوله. FactCheck# اللحظات مخيفة. فالسيول تدفقت بقوة من أعلى جبل، لتجتاح كل ما طريقها، لا سيما المنازل، بينما تعالى صراخ اشخاص. وقد انتشر الفيديو خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "فيضانات النيبال"، وايضا "أوضح فيديو للحظة دخول سيل عظيم النيبال". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس) ارتفاع حصيلة الفيضانات في النيبال إلى 359 قتيلا جاء تداول الفيديو في وقت ارتفعت حصيلة الفيضانات المدمرة التي ضربت أمس الأربعاء 26 آب 2026 منطقة حدودية بين النيبال والصين، إلى 359 قتيلا على الأقل، بحسب ما أعلنت الشرطة النيبالية اليوم الخميس. وأوردت وكالة "فرانس برس" أن الشرطة قالت في بيان "حتى الساعة الخامسة بعد ظهر الخميس، لقي 359 شخصا حتفهم". وكانت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أفادت في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص ووقوع "خسائر فادحة" من جراء سيول وحلية في إقليم التيبت، ما يرفع إجمالي عدد القتلى إلى 362 على الأقل. وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي كانت قوته كفيلة بإحداث زلزال بلغت شدته 5,2 درجات وانزلاقات تربة. واجتاحت الفيضانات وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت في شمال كاتماندو وكذلك وادي نهر بوتيكوشي في شرق العاصمة النيبالية. والعديد من المفقودين هم سياح أجانب، فيما الحصيلة مرشحة للارتفاع وفقا لمسؤولين. ونشرت وكالات انباء عالمية وقنوات اخبارية مشاهد للحظة اجتياح سيول ميناء جيرونغ بالقرب من الحدود النيبالية- الصينية الأربعاء، ومناطق أخرى. فيضانات مدمّرة بين النيبال والتيبت... 270 قتيلاً و823 مفقوداً (صور) بالفيديو- كارثة في نيبال... 95 قتيلاً و384 مفقوداً بفيضانات جارفة لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه الكارثة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى مشاهد مماثلة تماما منشورة في مواقع وحسابات اخبارية عدة، في 5 آب 2025، بكونه يظهر تدفقًا هائلاً من السيول غمر قرية دارالي الصغيرة الواقعة على ضفاف النهر في ولاية أوتاراخاند الواقعة شمال الهند، وفقاً لما تم أرشفته. لقطة من الفيديو المنشور في موقع بي بي سي في 5 آب 2025 في ذلك الثلاثاء (5 آب 2025)، قالت السلطات الهندية وقنوات تلفزيونية محلية إن أربعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم، وفقد أكثر من 50 آخرين بعدما اجتاحت مياه فيضانات وسيل من الطين قرية في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند، على ما ذكرت وكالة "رويترز". وقالت السلطات المحلية إن فرقا من الجيش وقوات الاستجابة للكوارث وصلت إلى المنطقة، حيث يحاول العمال إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض والطين. وكتبت القيادة المركزية للجيش الهندي منشور على إكس "ضرب انهيار طيني هائل قرية دارالي في منطقة هيرغاد بالقرب من هارشيل، مما أدى إلى تدفق مفاجئ للحطام والمياه عبر القرية". وعبّر رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن مواساته للمتضررين، وقال إن الفرق تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة. وأوتاراخاند معرضة للسيول والانهيارات الأرضية، والتي يُرجعها بعض الخبراء إلى تغير المناخ. واستمرت الأمطار الموسمية الغزيرة في الهطول في المنطقة الأربعاء 6 منه، مما أبطأ جهود الإنقاذ، كما تضررت خطوط الهاتف وجعلت الاتصالات صعبة، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس". وقال الجيش الهندي أنه نشر "أرتالا عسكرية إضافية" للمساعدة في عمليات الإنقاذ، إلى جانب كلاب بوليسية وطائرات مسيرة وآليات. وأعلن انه "تم نقل السكان إلى مناطق مرتفعة بسبب ارتفاع منسوب المياه الناجم عن الأمطار المتواصلة". وتُعد الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار من الظواهر المتكررة خلال فترة الرياح الموسمية التي تمتد من حزيران إلى أيلول في جنوب آسيا، لكن الخبراء يؤكدون أن تغير المناخ يفاقم من وتيرة هذه الكوارث وشدّتها، مما يؤدي إلى مصرع العشرات سنويا في الهند التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,4 مليار نسمة.