تتجه الخريطة الانتخابية في إسرائيل إلى مزيد من إعادة التموضع قبل إقفال اللوائح، وهذه المرة من بوابة اتصالات يجريها رئيس حزب "الوحدة" غلعاد إردان مع رئيس "أزرق أبيض" بني غانتس لبحث اتحاد محتمل، في تطور قد يضيف تحدياً جديداً أمام بنيامين نتنياهو بعد دخول عوفر وينتر إلى السباق. وبحسب مقابلة أجرتها إذاعة "103FM" مع إردان، اليوم الخميس، أكد رئيس حزب "الوحدة" أنه يجري اتصالات مع غانتس، قائلاً: "نحن على تواصل مع حزب أزرق أبيض بزعامة بني غانتس". وأضاف إردان: "عندما تنضم عدة أحزاب ويصبح هذا الارتباط قادراً على تجاوز نسبة الحسم، سيبدأ الناس بالتفكير بعمق في ما الذي يمنحنا إياه ذلك. هل نريد الاستمرار كما حتى اليوم، بحيث يكون الخيار إما نتنياهو، وعندها نحصل على أرييه درعي ويتسحاق غولدكنوبف وهما يسيطران، أو غادي آيزنكوت، وعندها ربما نحصل على يائير غولان المتطرف أو منصور عباس وهو يسيطر على الحكومة؟". وتابع: "لم أؤسس حزباً وأغادر الليكود بعد 30 عاماً لكي أنشغل بأمور شخصية. أريد إصلاح الأشياء التي لا يقوم بها الليكود بشكل جيد. المسؤولية تقع على رئيس الحكومة لأنه هو من يقود هذا المسار، وهو فعلاً لا يحاول مد اليد بصورة حقيقية إلى الطرف الآخر". وتطرق إردان إلى الثمن البشري الذي خلفته الحرب، مستذكراً عومر سمادغا وسعديا درعي، وقال: "إذا كنا قادرين على القتال معاً والتضحية بحياتنا واحداً من أجل الآخر، وإذا كان ابن أورن سمادغا، الموجود في قائمتنا، قد سقط إلى جانب ابن ليلي درعي من حزب وينتر، وقد ضحيا بحياتهما، فكيف يمكن أن يكون الليكود أو الحكومة غير مستعدين لفعل كل شيء من أجل أن تجلس الأحزاب الصهيونية التي تريد مستقبلاً أفضل هنا معاً؟". وشدد إردان على أنه منفتح على تحالفات إضافية، من بينها مع عوفر وينتر ويوعاز هندل وحيلي تروبر، قائلاً: "ليس لدي أي غرور في هذا الموضوع. فضّلت ألا أختار أمني السياسي الشخصي، بل أن أغادر وأحاول إقناع الجمهور بالتفكير بعمق في مصلحته". وأضاف: "كل من يكون مستعداً للاتحاد معنا سنفكر في ذلك، شرط أن نتوصل إلى خطوط سياسية مشتركة. أنا رجل يميني، ولست مستعداً لدعم حكومة تدفع بأمور تتعارض مع قناعاتي". وختم إردان بالقول: "أتمنى أن تكون هذه الانتخابات مناسبة تحمل معها بشرى حقيقية، وألا نبحث فقط عن الانتصارات على بعضنا البعض. أعداؤنا هم حماس وحزب الله وإيران، وليس الطرف السياسي الآخر". وبذلك، تبدو تحركات إردان باتجاه غانتس وأطراف أخرى محاولة لبناء مساحة سياسية جديدة بين معسكر نتنياهو وخصومه، في وقت تدخل فيه إسرائيل مرحلة انتخابية تتكاثر فيها التحالفات وتتعاظم فيها المنافسة على الأصوات قبل تثبيت اللوائح النهائية.