في مواجهة ما يصفه بـ"الحرب الاقتصادية" الأميركية، أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده للتعاون الاستراتيجي الشامل مع الحكومة، معتبرًا أن توحيد الجهود بين الجانبين يشكل مفتاح عبور البلاد من العقوبات وتعزيز قدرتها على الصمود. وقال الحرس الثوري، في بيان الاثنين، إن "تضافر جهود الحرس والحكومة هو مفتاح عبور البلاد من العقوبات متعددة المستويات وتعزيز الصمود الوطني"، واصفًا الحرب الاقتصادية بأنها "ساحة المعركة الرئيسية مع العدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة. واعتبر أن واشنطن تسعى، من خلال الضغوط الاقتصادية، إلى زرع اليأس والضغط على معيشة الإيرانيين ودفع الثقة الاجتماعية نحو الانهيار. وأشاد الحرس بالجهود التي تبذلها الحكومة لخدمة الشعب، معتبرًا أن التعاون معها يشكل ضمانة لإفشال العقوبات، ومعلنًا استعداده للمساهمة في مجالات الأمن الاقتصادي والدعم اللوجستي وبناء البنى التحتية ومكافحة التهريب والفساد، إضافة إلى المساعدة في إدارة الأزمات المعيشية والاجتماعية. كما جاء بعدما أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همّتي أن تراجع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية "مؤقت"، في وقت يواصل فيه الريال تسجيل تراجع قياسي. ويواجه الاقتصاد الإيراني منذ سنوات ضغوطًا مرتبطة بالتضخم وتراجع قيمة العملة والعقوبات، فيما تفاقمت الأزمة خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد العقوبات الأميركية والحرب التي اندلعت أواخر شباط 2026.