شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية على بلدات عدة جنوبي لبنان، أسفرت إحداها عن مقتل شابة وإصابة آخرين، بالتزامن مع توغل قوة إسرائيلية ترافقها دبابات وجرافات عسكرية في بلدة ميس الجبل. وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلات وطائرات مسيّرة إسرائيلية شنت 5 غارات على بلدات النبطية الفوقا وكفررمان وعربصاليم جنوبي لبنان. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على منزل وسط بلدة عربصاليم في منطقة إقليم التفاح، مما أدى إلى تدميره ومقتل سجى موسى شرارة وإصابة عدد من الأشخاص. وأضافت الوكالة أن شرارة كانت قد احتفلت بزواجها قبل 48 ساعة فقط من مقتلها، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي جدد غاراته على عربصاليم للمرة الثانية خلال أقل من 10 دقائق، مما أدى إلى وقوع إصابات. كما أفادت الوكالة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة على دفعتين استهدفت بلدة النبطية الفوقا. وفي موازاة الغارات، توغلت قوة إسرائيلية ترافقها دبابات وجرافات عسكرية في منطقة الدبش عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل بقضاء مرجعيون. وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القوات الإسرائيلية أحرقت منازل وجرفت خيما زراعية في المنطقة، بالتزامن مع وصول شاحنة محملة بمواد متفجرة تمهيدا لتنفيذ عملية تفجير. وفي قضاء صور، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة في المنطقة الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في وادي حسن جنوب شرقي صور، وسط تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي، أعقبه تحرك آليات عسكرية داخل البلدة، في حين ألقت القوات الإسرائيلية مواد متفجرة وحارقة على أطرافها. ونفذت القوات الإسرائيلية أيضا تمشيطا واسعا باتجاه أطراف بلدة حاريص لناحية بلدة حداثا، مستهدفة المنازل وقاطنيها، وفق المصدر ذاته. وفجر الخميس، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدة مبان في المنصوري، وسُمع دوي الانفجارات في مدينة صور والقرى المحيطة، في حين أفادت الوكالة بأن استخدام صواريخ ارتجاجية أدى إلى تكسير زجاج عدد من النوافذ في قرى المنطقة. وفي محافظة النبطية، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، كما شن الطيران الحربي غارتين على حرج علي الطاهر عند الأطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا، مما أدى إلى انفجارات قوية وتصاعد سحب كثيفة من الدخان. إسرائيل تقول إنها استهدفت بنى لحزب الله وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم بنى تحتية لحزب الله في منطقة النبطية جنوبي لبنان، زاعما أن الغارات جاءت ردا على إطلاق مسيّرات باتجاه قواته. وأضاف أنه "لن يسمح لحزب الله بالمساس بمواطني إسرائيل وقواته"، مؤكدا أنه سيواصل العمل لإزالة ما وصفها بالتهديدات. وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن حزب الله أطلق خلال الليل مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، وإن جنوده أسقطوا إحداهما بينما فقد الاتصال بالثانية، من دون تسجيل إصابات في صفوف القوات، وفق روايته. ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله على بيان الجيش الإسرائيلي. وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل ضد قرى وبلدات جنوبي لبنان، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاقا بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية. ومنذ 2 مارس/آذار 2026، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن مقتل 4350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.