شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، على موقف مصر الداعي لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع، وأضاف بالقول: "أؤكد على موقف مصر الثابت والرافض، لأي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة، ووقوفنا الكامل معها، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بوحدة المصير، وترابط الأمن القومي العربي". كما أكد الرئيس المصري على ضرورة الالتزام بتنفيذ كافة محددات اتفاق "شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار في غزة، وخطة الرئيس ترامب الشاملة بكافة بنودها، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، مضيفاً: "نجدد رفضنا الكامل، لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، وأهمية العمل على ضمان حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه". الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس - AFP كما شدد السيسي على موقف مصر الثابت بأن السلام العادل والشامل في المنطقة وجوارها الإقليمي، لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية". جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، عقب اجتماع قمة آلية التعاون الثلاثي الدورية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان وجمهورية قبرص والذي أقيم، اليوم الثلاثاء، في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط. وأكد الرئيس السيسي على محورية قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية بالنسبة لمصر، مؤكداً أنها تمثل مسألة أمن قومي، فيما ثمن موقف اليونان وقبرص الداعم لمصر في هذا السياق. وأوضح السيسي أنه تم الاتفاق على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما في ذلك مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية. وبحسب المتحدث الرسمي، شهدت القمة استعراضاً لمستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حيث شدّد السيسي على الجهود المصرية الرامية لاستعادة السلم والاستقرار وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل تداعيات التوتر الإقليمي على التجارة العالمية وأمن الطاقة. كما أعرب الزعيمان القبرصي واليوناني عن تقديرهما لدور مصر الفاعل، حيث تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث تعزيزاً للاستقرار الإقليمي. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأكد السيسي خلال كلمته على أن الشراكة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بل تشمل كذلك التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية. وشدد على أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالتعاون البنّاء في إطار الآلية الثلاثية مع قبرص واليونان، معتبراً أنها باتت تمثل نموذجاً يُحتذى به للتعاون الإقليمي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.