قبل ساعات من انتهاء مهلة تقديم اللوائح لانتخابات الكنيست الـ26، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المواجهة مع إيران في قلب حملته الانتخابية، معلنًا أن "المهمة التي لا تزال أمامنا هي حسم النظام في إيران"، ومؤكدًا أنه "سيسقط"، فيما قدّم الشخصيات التي ضمّها إلى لائحة الليكود واعتبرها "إضافة قوة" للحزب. وبحسب تقرير للصحافي غلعاد كوهين في موقع "يديعوت أحرونوت - ynet" الإسرائيلي، أدلى نتنياهو مساء اليوم الثلاثاء بتصريح من القدس، إلى جانب الشخصيات الجديدة التي جرى تخصيص مواقع لها على لائحة الليكود، قبل ساعات قليلة من انتهاء عملية تقديم اللوائح للكنيست الـ26. وقال نتنياهو في مستهل كلمته: "نحن عشية انتخابات مصيرية لمستقبل دولتنا. إما حكومة وطنية وقوية، وإما حكومة يسارية ضيقة مع الأحزاب العربية". وأضاف: "لقد غيّرنا وجه الشرق الأوسط، وسحقنا المحور الإيراني. لا تزال هناك مهمة علينا إكمالها، وهي حسم النظام في إيران. سوف يسقط". وتابع مهاجمًا منافسه غادي أيزنكوت: "من سيفعل ذلك؟ نحن الذين قاتلنا، أم أيزنكوت الذي طلب الاستسلام والخروج من غزة؟". وفي حديثه عن لائحة الليكود للكنيست الـ26، قال نتنياهو: "إلى جانب اللائحة الممتازة، أنا أضيف قوة مهمة"، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات التي جرى ضمها "ستدخل أيضًا إلى مناصب رسمية". وبعد تقديم الأسماء، قال: "هذه إضافة قوة جرى اختيارها، وأنا فخور جدًا بهذه القوة وبالإضافة الجديدة والمنعشة. أعتقد أننا في طريقنا إلى نصر كبير". وتضم لائحة الليكود حتى الموقع 35، بحسب ترتيبها: بنيامين نتنياهو، إيلي كوهين، أمير أوحانا، ياريف ليفين، ميري ريغيف، يسرائيل كاتس، جدعون ساعر، أوفير كاتس، تاليك غويلي، يوآف كيش، يعقوب برادوغو، ميكي زوهر، ألموغ كوهين، عميحاي شيكلي، إليشع مدان، دافيد بيتر، موشيه سعادة، حاييم كاتس، دافيد أمسالم، إيتي حافا عطية، بوعاز بيسموت، دافيد بيتان، شلومو كرعي، نير بركات، غيلا غمليئيل، إيلي غولدشميت، إيرز تدمور، شلومو ليرنر، إيتسيك بونتسل، موشيه بنيامين بيرتس، شوكي يهوشع أوحانا، زئيف إلكين، عميت هليفي، كيرن أتياس بوبليل، وأفيحاي بوارون. وكان نتنياهو قد أعلن صباح اليوم عن 6 شخصيات جديدة جرى تخصيص مواقع لها في الليكود، من بينها إليشع مدان، وهو جندي احتياط ومن مؤسسي مستوطنة أفيغيل في جبل الخليل، أصيب بجروح خطيرة جدًا خلال عملية عسكرية في بيت حانون شمال قطاع غزة. كما شملت الأسماء تاليك غويلي، والدة الرقيب أول راني غويلي، آخر قتيل محتجز أُعيد من قطاع غزة، والمحامي دافيد بيتر، الباحث في منتدى "كوهيلت" الذي مثل الحكومة أمام المحكمة العليا، وأمير أبيفي، رئيس حركة "الأمنيين"، وإيلي غولدشميت، الرئيس السابق لكتلة حزب العمل، ويعقوب برادوغو المقرّب من نتنياهو، وإيتسيك بونتسل، والد عميت الذي قُتل في حرب "السيوف الحديدية". وفي ساعات بعد الظهر، صادقت أمانة الليكود على المواقع التي خصصها نتنياهو لهذه الشخصيات. وبحسب ما نشره "ynet"، حصلت تاليك غويلي على الموقع 9، فيما جاء يعقوب برادوغو في الموقع 11، وإليشع مدان في الموقع 15، ودافيد بيتر في الموقع 16، وإيلي غولدشميت في الموقع 26، وإيتسيك بونتسل في الموقع 29، وأمير أبيفي في الموقع 35. وبعد وضعه في الموقع 35، تنازل أبيفي عن مكانه في اللائحة، فيما قال نتنياهو خلال اجتماع أمانة الليكود إنه "سيشغل منصب وزير من خارج الكنيست". وأشار التقرير إلى أن نتنياهو تجاهل مطالبة محكمة الحزب بنشر أسماء الشخصيات المخصصة لها المواقع، ولم يكشف عنها إلا في ساعات متأخرة من صباح اليوم. كما تجاهل المطالبة بإجراء تصويت سري على المصادقة على هذه الأسماء، إذ جرى التصويت بصورة علنية. ومن المتوقع أن تنتهي عملية تقديم اللوائح قرابة منتصف الليل، رغم أن الموعد الرسمي لانتهائها هو الساعة 22:00. وكانت العملية قد انطلقت أمس في مبنى الكنيست تحت إشراف رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ. ومع انتهاء اليوم الأول أمس، أعلنت لجنة الانتخابات أنه جرى تقديم 18 لائحة مرشحين، موضحة أن "تقديم اللوائح لا يشكل مصادقة عليها، وأن اللوائح والأسماء والرموز المطلوبة ستُفحص من جانب لجنة الانتخابات المركزية وفق أحكام القانون". وبين إعادة ترتيب لائحة الليكود وربط المعركة الانتخابية بمصير إيران، يسعى نتنياهو إلى تقديم الانتخابات المقبلة بوصفها مواجهة على هوية الحكومة وعلى استمرار المسار الأمني الذي يقول إنه غيّر وجه الشرق الأوسط، واضعًا شعار "إسقاط النظام في إيران" في صلب الرسالة السياسية التي يفتتح بها السباق نحو الكنيست الـ26.